تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
صدغ الحبيب وحالي * كلاهما كالّليالى
( 2 / 196 ) وإن تعدّد طرفه الثاني : فتشبيه الجمع ؛ كقوله " 1 " [ من السريع ] :
كأنّما يبسم عن لؤلؤ * منضّد أو برد أو أقاح
( 2 / 198 ) وباعتبار وجهه : إمّا تمثيل " 2 " ، وهو ما وجهه منتزع من متعدّد ؛ كما مر " 3 " ، وقيده السكاكى بكونه غير حقيقي ؛ كما في تشبيه مثل اليهود بمثل الحمار . ( 2 / 201 ) وإمّا غير تمثيل ، وهو بخلافه . وأيضا : إمّا مجمل ، وهو ما لم يذكر وجهه : فمنه : ما هو ظاهر يفهمه كلّ أحد ؛ نحو : " زيد كالأسد " ، ومنه : خفى لا يدركه إلا الخاصّة ؛ كقول بعضهم : " هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها ؟ ! " أي : هم متناسبون في الشرف كما أنها متناسبة الأجزاء في الصورة . ( 2 / 202 ) وأيضا : منه : ما لم يذكر فيه وصف أحد الطرفين ، ومنه : ما ذكر فيه وصف المشبّه به وحده ، ومنه : ما ذكر فيه وصفهما ؛ كقوله " 4 " [ من البسيط ] :
صدفت عنه ولم تصدف مواهبه * عنّى وعاوده ظنّى فلم يخب كالغيث إن جئته وافاك ريّقه * وإن ترحّلت عنه لجّ في الطّلب
( 2 / 203 ) وإما مفصّل ، وهو ما ذكر فيه وجهه ؛ كقوله [ من المجتث ] :
وثغره في صفاء * وأدمعى كالّلآلي
( 2 / 203 ) وقد يتسامح بذكر ما يستتبعه مكانه ؛ كقولهم للكلام الفصيح :
هامش
( 1 ) البيت للبحترى ، وفي ديوانه : ( كأنما يضحك ) بدلا من ( كأنما يبسم ) ، والبيت من قصيدة يمدح فيها عيسى بن إبراهيم ، ديوانه 1 / 435 والإشارات ص 183 . ( 2 ) السيد يعتبر التركيب في طرفيه أيضا ، والسعد لا يعتبر ذلك ، والزمخشرىّ يجعل التمثيل مرادفا للتشبيه ، وعبد القاهر يقيد التشبيه بالعقلي . ( 3 ) من تشبيه الثريا ، وتشبيه مثار النقع مع الأسياف ، وتشبيه الشمس بالمرآة في كف الأشل . ( 4 ) البيت لأبى تمام في ديوانه 1 / 113 ، من قصيدة يمدح فيها الحسن بن سهل ، ريّقه : أفضله .