تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
والشّمس كالمرآة في كفّ الأشل
من الهيئة الحاصلة من الاستدارة مع الإشراق والحركة السريعة المتّصلة مع تمّوج الإشراق ، حتى يرى الشعاع كأنه يهمّ بأن ينبسط حتى يفيض من جوانب الدائرة ، ثم يبدو له ، فيرجع إلى الانقباض . والثاني : أن تجرّد الحركة عن غيرها ؛ فهناك - أيضا - لا بد من اختلاط حركات إلى جهات مختلفة الحركة له ؛ فحركة الرحى والسهم لا تركيب فيها ، بخلاف حركة المصحف في قوله [ من المديد ] :
وكأنّ البرق مصحف قار * فانطباقا مرّة وانفتاحا " 1 "
( 2 / 168 ) وقد يقع التركيب في هيئة السكون ؛ كما في قوله " 2 " في صفة كلب [ من الرجز ] :
يقعي جلوس البدوىّ المصطلي
من الهيئة الحاصلة من موقع كلّ عضو منه في إقعائه . ( 2 / 170 ) والعقلىّ : كحرمان الانتفاع بأبلغ نافع مع تحمّل التعب في استصحابه ، في قوله تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
" 3 " . ( 2 / 170 ) واعلم أنه قد ينتزع من متعدّد ، فيقع الخطأ ؛ لوجوب انتزاعه من أكثر ؛ إذا انتزع من الشطر الأول من قوله [ من الطويل ] :
كما أبرقت قوما عطاشا غمامة * فلمّا رأوها أقشعت وتجلّت " 4 "
لوجوب انتزاعه من الجميع ؛ فإنّ المراد التشبيه باتصال ابتداء مطمع بانتهاء
هامش
-* لمّا رأيتها بدت فوق الجبلأورده وهو في الإشارات للجرجاني ص 180 والأسرار ص 207 . ( 1 ) البيت لابن المعتز . ( 2 ) البيت للمتنبى ، وبعده : بأربع مجدولة لم تجدل . ( 3 ) الجمعة : 5 . ( 4 ) أورده القزويني في الإيضاح ص 354 ، والطيبي في شرحه على مشكاة المصابيح بتحقيقى 1 / 107 .