الواو معه وهي نائبة عن العامل فقلت : هذا وزيد ، ورأيت وزيد ، ومررت بوزيد ، وكذلك إذا سميته بالمخفوض والمنصوب حكيته . وإن سميت رجلا زيد الطويل أو امرأة والطويل خبر لا نعت لقلت مررت بزيد الطويل ، وإن ناديت قلت : يا زيد الطويل وإن جعلت الطويل صفة صرفته بالإعراب فقلت يا زيدا الطويل . وإن سميته بطلحة وعمر لم تغيره ولم تصرفه وأعربته بما كنت تعربه به لو كان أحدهما معطوفا على الآخر ، فقلت رأيت طلحة وعمر ومررت بطلحة وعمر ولو سميت رجلا " أولاء " من قولك أولاء لأعربته ؛ لأنه لم يركب معه " ها " فقلت جاءني أولاء ورأيت أولاء ، ومررت بأولاء .
وإن سميته الذي مع صلته لم تغيره كرجل سميته " الذي رأيت " تقول : جاءني الذي رأيته ومررت بالذي رأيت . ولا يجوز أن تناديه من أجل الألف واللام . فإن قال قائل :
فأنت لو سميته " الرجل منطلق " لقلت : يا الرجل منطلق فهلا قلت : يا الذي رأيت ؟ قيل له " الذي رأيت " اسم واحد قد كان يستعمل قبل التسمية به اسما واحدا ولم يغير من حاله بالتسمية ، فلم يجز فيه ما كان يمتنع منه قبل التسمية من النداء و " الرجل منطلق " جملة تحكى على حد ما كانت قبل التسمية ، ولا يجزم منهما شيء ؛ لأنها بمنزلة تأبط شرّا ، والذي وصلته بمنزلة الضارب أبوه ولو سميته الرجل والرجلان ، لم يجز فيه النداء ؛ لأنك إنما سميته بالرجل وعطفت عليه " الرجلان " فلا يجوز أن تناديه ؛ لأنه بمنزلة الجملة .
والمسمى بما فيه الألف واللام لا يجوز أن تجعله نعتا لاسمها في النداء لا تقول " يا أيها النضر " لرجل اسمه النضر ؛ لأنه قد صار علما ، وإنما تنعت أيها بالأسماء الأجناس أو صفاتها ، وكذلك إذا كان اسمه " الذي رأيت " لم يجز : يا أيها الذي رأيت .
هذا باب الإضافة وهو باب النسبة
قال سيبويه : اعلم أنك إذا أضفت رجلا إلى رجل فجعلته من آل ذلك الرجل ألحقت ياءي الإضافة ، وإن أضفته إلى بلد فجعلته من أهله ألحقته ياءي الإضافة ، وكذلك إن أضفت سائر الأسماء إلى سائر البلاد أو إلى حي أو قبيلة أو غير ذلك ، وياء الإضافة الأولى منهما ساكنة ولا يكون ما قبلهما إلا مكسورا وهما يغيران آخر الاسم ويخرجانه عن المنتهى ويقع الإعراب عليهما . فهذا أول تغيير منها للاسم ، كقولنا في النسبة إلى تميم تميميّ وإلى واسط واسطيّ .
وإذا كان في الاسم هاء التأنيث وجب حذفها كقولنا في النسبة إلى البصرة