تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب سيبويه — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وفعّال بهذه المنزلة ( رجل كرّام ) و ( حسّان ) و ( امرأة كرّامة وحسّانة ) قال الشماخ :
. . . * يا ظبية عطلا حسّانة الجيد " 1 "
وفي جمع المذكر ( حسّانون ) و ( كرّامون ) وللأنثى ( حسّانات ) و ( كرّامات ) لما كان الفصل بين الذكر والأنثى بالهاء جعلوه بمنزلة ما جرى على الفعل وقالوا : ( عوّار ) و ( عواوير ) - والعوّار الرجل الجبان - وكسّروه لأنهم أجروه مجرى الاسم ؛ لأنهم لا يقولون للمرأة ( عوّارة ) لأن الشجاعة والجبن في الأغلب من أوصاف الرجال الذين يحضرون الحرب والقتال قال الأعشى :
غير ميل ولا عواوير في الهي * جا ولا عزّل ولا أكفال " 2 "
وقال الليث :
لا عواوير في الحروب تنابيل * ولا رائمون بوّ اهتضام " 3 "
وشبهوا ( عوّار ) و ( عواوير ) ب ( نقّاز ) و ( نقاقيز ) والنقّاز : العصفور وفي بعض النسخ من كتاب ( سيبويه ) ( نقّار ) و ( نقاقير ) وهو غلط ذكر أبو حاتم أن النّقّاز سمي بذلك لأنه ينقز وذكره أبو بكر بن دريد في باب الزاي والقاف والنون . ومفعول بمنزلة فعّال ومما يجمع مجمع السلامة فقيل نحو ( الشّريّب ) و ( الفسيّق ) ويقال للمرأة ( شرّيفة ) و ( فسّيقة ) ونقول في المفعول ( مضروبون ) و ( مقصودون ) وقد يجيء مكسرا تشبيها بغيره كقولهم ( مكسور ) و ( مكاسير ) و ( ملعون ) و ( ملاعين ) و ( مشؤوم ) و ( مشائيم ) و ( مسلوخة ) و ( مساليخ ) شبهوها بما يكون من الأسماء على هذا الوزن وقد عرفتك أن باب الأسماء على هذا التكسير فأما مجرى الكلام الأكثر فإنه يجمع بالواو والنون والمؤنث بالتاء كقولهم في المذكر ( ملعونون ) و ( مهزومون ) . قال اللّه عز وجل :
مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا
" 4 " وكذلك جميع ما جرى على الفعل كقولك ( مفعل ) و ( مفعل ) إلا أنهم قد قالوا ( منكر ) و ( مناكير ) و ( مفطر ) و ( مفاطير )
هامش
( 1 ) هذا شطر بيت صدره :دار الفتاة التي كنا نقول لها * . . .انظر الخصائص : 3 / 266 ، المنصف : 1 / 241 ، ديوان الشاعر ص : 21 ، ابن يعيش : 5 / 66 . ( 2 ) البيت من الخفيف انظر ديوان الشاعر ص : 11 ، وشرح المفصل : 5 / 67 ، اللسان ( عور ) . ( 3 ) البيت من الخفيف سبق تخريجه . ( 4 ) سورة الأحزاب ، الآية : 61 .
شرح كتاب سيبويه — صفحة 387 | حسن بن عبد الله السيرافي / أحمد حسن مهدلي / علي سيد علي