جمع السلامة فتقول ( الأحمرون ) و ( الأسودون ) كما قالوا ( الأشعرون ) وإن صغرت شيئا من ذلك جمع بالواو والنون والألف والتاء لو صغرت ( حمراء ) و ( سوداء ) وأنت تريد المذكر لقلت ( أسيودون ) و ( أحيمرون ) وإن أردت به المؤنث قلت : ( حميراوات ) و ( سويدات ) .
وما كان مذكره على نية مؤنثه وكان في المؤنث الهاء ولم تكن في المذكر فالباب فيه أن يجمع جمع السلامة ؛ لأن بعضه يجري على الفعل وبعضه بمنزلة ما جرى على الفعل فأما ما جرى على الفعل فقولك ( قائم ) و ( قائمة ) و ( ذاهب ) و ( ذاهبة ) و ( منطلق ) و ( منطلقة ) تقول في جمع ( منطلق ) ( منطلقون ) وفي ( منطلقة ) ( منطلقات ) وفي قائم ( قائمون ) وفي ( قائمة ) ( قائمات ) وذلك أن هذا الباب لما جرى على الفعل شبه لفظ جمعه بلفظ الفعل الذي يتصل به ضمير الجمع ؛ لأن الفعل يسلم ويتغير ما اتصل به فيجعل " منطلقون " كقولك ( ينطلقون ) و ( مكرمون ) بمنزلة ( يكرمون ) و ( قائمون ) بمنزلة ( يقومون ) و ( منطلقات ) بمنزلة ( ينطلقن ) و ( ذاهبات ) بمنزلة ( يذهبن ) لسلامة لفظ الفعل .
قال سيبويه : وقالوا : ( مسكينة ) شبهت ب ( فقيرة ) فصار بمنزلة ( فقير ) و ( فقيرة ) وإن شئت قلت : ( مسكينون ) كما قلت ( فقيرون ) وقالوا : ( مساكين ) كما قالوا ( مآشير ) .
وقالوا : أيضا ( امرأة مسكين ) فقاسوه على امرأة ( جبان ) وهي " رسول " .
وإنما قالوا : ( مسكينون ) كما قالوا : ( مسكين ) و ( مسكينة ) .
قال : " وأما ما كان ( فعّالا فإنه لا يكسر لأنه تدخله الواو والنون فيستغنى بهما ويجمع مؤنثه بالتاء لأن الهاء تدخله " .
قال أبو سعيد : فصلوا بين " فعّال " و " فعول " وهما للمبالغة لأنهم جعلوا ( فعّالا ) ( لمفعّل ) في المبالغة و ( مفعّل ) يجرى على فعّل كقولك ( كسّر ) فهو ( مكسّر ) و ( حرّك ) فهو ( محرّك ) وتدخله الهاء للمؤنث نحو ( محرّكة ) و ( مكسّرة ) وكذلك في ( فعّال ) يقول للذكر ( شرّاب ) والأنثى ( شرّابة ) و ( شرّابون ) : و ( قتّالون ) ، و ( شرّابات ) و ( قتّالات ) .
هامش
- برواية " ليس في الخضراوات صدقة " . وكذلك أخرجه الدارقطني في سننه ص 200 والحديث مرسل ضعيف من كل طرقه .