تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب سيبويه — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الإضافة وكسر تاء الجمع في النصب تقول : ( هذه سنون ) و ( رأيت سنين ) وعجبت من ( سنين ) ، وفي الإضافة : ( هذه سنو زيد ) و ( سنوك ) ورأيت ( سني زيد ) و ( سنيك ) وعجبت من ( سني زيد وسنيك ) وتقول سمعت لغات القوم ورأيت ( ثبات ) وقال اللّه عز وجل :
خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ
" 1 " . وقال سيبويه : وقد يجمعون المؤنث الذي ليست فيه هاء التأنيث بالتاء كما يجمعون ما فيه الهاء ؛ لأنه مؤنث مثله وذلك قولهم : ( عرسات ) و ( أرضات ) و ( عير ) و ( عيرات ) حركوا الياء واجتمعوا فيها على لغة هذيل ، لأنهم يقولون : ( بيضات ) و ( جوزات ) . قال أبو سعيد : رأيت النّسخ والروايات في كتاب سيبويه : " عير وعيرات " بفتح العين وهو عندي غلط في النقل ؛ لأن سيبويه قال : وقد يجمعون المؤنث ، وعير ليس بمؤنث وقد تكلف بعض من احتج عنه بأنه عير الكتف وهو النائي في وسطه ، ولا يعرف تأنيث هذا ولا جمعه على عيرات ، وإنما دعاهم عندي إلى هذا قول سيبويه واجتمعوا فيها على لغة هذيل ، لأنهم يقولون ( بيضات ) و ( جوزات ) ، فأرادوا أن يسووا بين اللفظين والصواب عندي أن يقال ( عير ) و ( عيرات ) و ( عير ) مؤنث ، قال اللّه عز وجل :
وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها
" 2 " وكان حقها أن يقال ( عيرات ) لأن جمع السّلامة في فعل وفعل إذا كان بالألف والتاء أن يقال ( فعلات ) ك ( ظلمات ) و ( فعلات ) ك ( سدرات ) . وإذا كان فيه واو أو ياء استثقل الضم والكسر فيقولون في ( تومة ) ( تومات ) ، وفي ( تينة ) ( تينات ) ، وقالوا في ( عير ) ( عيرات ) فحركوا على لغة هذيل في تحريك الثاني من ( بيضات ) وقال الكميت :
عيرات الفعال والحسب الذي * عود إليهم معدودة الأعكام " 3 "
قال : " وقالوا : " سماوات " فاستغنوا بهذا أرادوا جمع سماء لا من المطر ، وجعلوا التاء بدلا من التكسير كما كان ذلك في العير والأرض " . يريد أن السماء إذا جمعت كان الجمع بالألف والتاء ، وقد اضطر الشاعر فجمعها بغير الألف والتاء فقال :
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 71 . ( 2 ) سورة يوسف ، الآية : 82 . ( 3 ) البيت للكميت بن زيد وهو من الخفيف ليس في ديوانه ، وهذا البيت من قصيدة له يمتدح بها أهل البيت رضوان اللّه عليهم أجمعين . انظر ابن يعيش 5 : 31 - 33 .