عمرو بن العلاء أنه قال " الأيدي " جمع " اليد " التي هي العضو ، و " الأيادي " الصنائع والنعم والمعروف .
وقد كان أبو الخطاب الأخفش ذكر أن أبا عمرو نسي - وكان علم ذلك عنده - ويذهب أن ( الأيادي ) تقال في الأعضاء و ( يد ) ، و ( أيد ) و ( أياد ) في المعروف فأما في الأعضاء فقال عدى بن زيد :
ساءها ما تأمّلت في أيادي * نا وإشناقها إلى الأعناق " 1 "
وقال آخر :
كأنهما بالصحصحان الأنجل * قطن سخام بأيادي غزّل " 2 "
وأما في النعم فقول اللّه عز وجل :
وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ
" 3 " .
المعنى أولى النعم في الدين والبصائر فيه ولم يمدحهم بأن لهم " أيديا " و " أبصارا " من الجوارح .
وقال أبو دهبل : " 4 "
فكيف أنساك لا أيديك واحدة * عندي ولا بالذي أسديت من قدم " 5 "
وقال النابغة :
إنّي أتمم أيساري وأمنحهم * مثنى الأيادي ، وأكسو الجفنة الأدما " 6 "
أراد بالأيادي : النعم ، والمعروف .
هامش
( 1 ) البيت من الخفيف وهو في اللسان ( يدي ) ، والخزانة : 7 / 481 ، والشاهد في ( أيادينا ) حيث وردت في البيت مرادا بها الأعضاء .
( 2 ) البيتان من مشطور الرجز وهما في اللسان ( يدي ) وقد نسبا فيه إلى : جندل بن المثنى الطهوي ، انظر الخزانة : 7 / 479 .
( 3 ) سورة ص ، الآية : 45 .
( 4 ) هو وهب بن زمعة بن أسيد الجمحي : كان شاعرا عفيفا وقال الشعر في آخر خلافة علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، ومدح معاوية وعبد اللّه بن الزبير ، انظر مهذب الأغاني : 6 / 154 .
( 5 ) البيت من البسيط مذكور في تجريد الأغاني : 2 / 85 ، والشاهد فيه قوله ( أيديك ) حيث أراد بها ( النعم ) .
( 6 ) البيت من البسيط والشاهد في ( الأيادي ) حيث استعمله الشاعر مرادا به ( النعم ) .