خلف كما لم تدغم حروف اللّين لذلك .
والثاني : أنّهم في غنية عن الإدغام لما ثبت فيها من جواز التخفيف الذي تحصل به سهولتها ، وعند التخفيف يتعذّر الإدغام ، لأنّها إمّا أن تحذف فلا إدغام ، وإمّا أن تسهّل فتصير كحروف اللّين ، فلا إدغام ، وإذا امتنع إدغامها في مقاربها امتنع / إدغام مقاربها فيها لذلك ، ولوجهين آخرين :
أحدهما : أنّه يؤدّي إلى إدغام « 1 » الأدخل في الفم في الأدخل في الحلق .
والثاني : يؤدّي إلى اجتماع الهمزتين بعد أن لم يكن ، وكلّ ذلك « 2 » مناسب لمنع الإدغام .
« وأمّا الألف « 3 » فلا تدغم ألبتّة لا في مثلها ولا في مقاربها » ، إلى آخره .
قال الشيخ : لأنّ إدغامها في مثلها متعذّر لوجوب التحريك ، وهي لا تقبله ، وإدغامها في مقاربها إن كان في الأدخل في الفم فلما يؤدّي إليه من ذهاب مدّها من غير ما يقوم مقامه ، وإن كان في الأدخل « 4 » منها [ في الحلق ] « 5 » وهو الهمزة فلذلك « 6 » ولما « 7 » يؤدّي إليه من اجتماع الهمزتين وإدغام الأدخل في الفم في الأدخل في الحلق ، ولا يدغم فيها غيرها للتعذّر المتقدّم ذكره .
قال : « والهاء تدغم في الحاء وقعت قبلها أو بعدها « 8 » » ، إلى آخره .
إنّما أدغمت في الحاء لمقاربتها لها « 9 » ، ولم تدغم في العين وإن كانت أقرب إليها لشبه العين بالهمزة ، فكما « 10 » كرهوا الإدغام في الهمزة كرهوا الإدغام في العين لما فيها من التّهوّع « 11 » ،
هامش
( 1 ) في ط : « الإدغام » تحريف .
( 2 ) سقط من د . ط : « ذلك » .
( 3 ) في ط . المفصل : 397 « والألف » .
( 4 ) سقط من ط من قوله : « في الفم فلما . . » إلى « الأدخل » ، خطأ .
( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 6 ) في ط : « فكذلك » .
( 7 ) في ط : « لما » .
( 8 ) في ط . المفصل : 397 : « وقعت بعدها أو قبلها » .
( 9 ) البيان أحسن كقولنا : « أجبه حملا » والإدغام عربي حسن ، انظر الكتاب : 4 / 449 ، والمقتضب : 1 / 207 ، والممتع : 679 - 680 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 276 ، وما سيأتي ق : 343 أ .
( 10 ) في ط : « فلما » .
( 11 ) « تهوّع : تكلّف القيء » . اللسان ( هوع ) .