« ومن أصناف المشترك حكم أوائل الكلم
تشترك فيه الأضرب الثلاثة ، وهي في الأمر العامّ على الحركة » ، إلى آخره .
قال الشيخ : الظاهر أنّها « 1 » حكم أوائل الكلم ، وإلّا فعلم أوائل الكلم ليس من المشترك ، لأنّ المشترك عبارة عن الأحكام التي يشترك « 2 » فيها اثنان أو ثلاثة ، وليس العلم كذلك ، ولو صحّ أن يقال : العلم مشترك فيه ههنا « 3 » لصحّ أن يعبّر عن جميع الأبواب بالعلم ، وليس هذا « 4 » هو المقصود ، وإنّما المقصود ما يكون الاشتراك فيه حقيقة كما بيّنّاه في أوّله ، كالإمالة والوقف .
وأحكام أوائل الكلم تحرّك وسكون ، واشترك في ذلك الاسم والفعل والحرف ، ثمّ ذكر أنّ الأصل التحرّك ، لأنّ كلّ كلمة تقدّر منفصلة ، فقياسها أن توضع متحرّكة الأوّل ، لئلّا يتعذّر النّطق أو يثقل « 5 » ، فثبت أنّ الأصل الحركة .
قال : « وقد جاء منها ما هو على السكون » ، إلى آخره .
الكلمات التي أوائلها ساكن تكون في الأسماء والأفعال والحروف ، أمّا الأسماء فعلى قسمين :
سماعيّ وقياسيّ .
فالسماعيّ ألفاظ محفوظة ، وهي ما ذكرها « 6 » ، والقياسيّ « مصادر الأفعال التي بعد ألفاتها إذا ابتدئ بها أربعة أحرف فصاعدا » ، كقولك : « الانطلاق » وشبهه ، وإنّما قال : « بعد ألفاتها إذا ابتدئ بها أربعة أحرف » ولم يقل : مصادر الأفعال التي على أكثر من أربعة أحرف لأنّه في حصر ما أوّله ساكن من المصادر ، فلو قال ذلك لوجب أن يكون قد حكم على نحو « تدحرج » و « تناظر » ونحوهما بأنّ أوائل مصادرها ساكنة ، وليس بمستقيم ، لأنّك تقول في مصدره : « تدحرج » / و « تناظر » ،
هامش
( 1 ) في ط : « أنه » .
( 2 ) في د : « اشترك » .
( 3 ) في د : « هنا » .
( 4 ) سقط من د : « هذا » .
( 5 ) نقل الرضي عن ابن جني أن الابتداء بالساكن متعسر لا متعذر ، ولكن ابن جني صرح بفساد هذا القول ، ونقل الجاربردي عن بعضهم تجويزه وردّ عليه ، انظر المنصف : 1 / 53 ، والخصائص : 1 / 91 ، وشرح الشافية للرضي : 2 / 251 ، وشرحها للجاربردي : 248 .
( 6 ) أي ابن وابنة وابنم .