ما تقرّر « 1 » من أصل التقاء الساكنين ، إلّا أنّهم التزموا مع لام التعريف الفتح على اللّغة الفصيحة ، لكثرة وقوعها مع « 2 » لزوم الكسرة قبلها ، فطلبوا تخفيفه لذلك ، والتزموه فقالوا : « من الرّجل » « 3 » ، وبقّوا فيما عداه على الأصل . /
وأمّا نون « عن » فقياسها أيضا الكسر الذي التزموه في الأفصح ، وهي وإن « 4 » كثرت مع اللّام إلّا أنّها لم تكثر كثرة « من » ، وليس قبل نونها كسرة ، فافترقا لذلك ، وأمّا ما حكي « عن الرّجل » بضمّ نون « عن » « 5 » فلغة ليست بجيّدة « 6 » ، ووجهها من حيث الجملة أنّهم شبّهوها بحرف العلّة لّما انفتح ما قبلها ، كما شبّهوها لّما انكسر ما قبلها بحرف العلّة ، فقالوا : ملعنبر ، [ بحذف نون « من العنبر » ] « 7 » ، كما قالوا : « خذ العنبر » [ بحذف واو الجمع في اللفظ ] « 8 » ، فكذلك قالوا : « عن الرّجل » ، كما قالوا :
« أخشوا القوم » .
هامش
( 1 ) في ط : « تقدم » .
( 2 ) في د : « لكثرة دخول وقوعها معها مع » .
( 3 ) انظر شرح الشافية للرضي : 2 / 246 ، وشرحها للجاربردي : 246 .
( 4 ) في ط : « إن » ، تحريف .
( 5 ) في الأصل . ط : « بالضم » مكان « بضم نون عن » . وما أثبت عن د . وهو أوضح .
( 6 ) قال الرضي : « وحكى الأخفش « عن الرجل » بالضم ، قال : « وهي خبيثة » » . شرح الشافية : 2 / 247 ، وانظر ارتشاف الضرب : 1 / 344 ، وشرح الشافية للجاربردي : 246 .
( 7 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 8 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .