الكلمة التي الساكن فيها » احترازا من مثل
إِنِ الْحُكْمُ
« 1 » ، فهذه ضمّة أصليّة « 2 » بعد الساكن ، ولكنّها من كلمة أخرى ، لأنّ حرف التعريف كلمة مستقلّة ، فالضّمّة من كلمة أخرى ، وإذا كانت منفصلة كانت غير لازمة ، فلذلك لم يعتدّ بها ، بخلاف ما تقدّم ، فمن كسر فعلى الأصل ، ومن ضمّ فلكراهة الضّمّ بعد الكسر ، فعدل إلى الضّمّ ، ولذلك وجب ضمّ الهمزة في مثل « أخرج » « أقتل » .
وإنّما التزم ثمّة [ أي في « أخرج » و « أقتل » ] « 3 » ولم يلتزم ههنا لأنّ الهمزة مع الضّمّة في كلمة واحدة ، وليس ما ذكرناه مع هذه الضّمّة في كلمة واحدة ، فلا يلزم من شدّة الكراهة لهذا الاستثقال الذي تحقّق في كلمة واحدة شدّته فيما كان من كلمتين ، لكون ذلك غير لازم وصلا ولا قطعا ، أمّا الوصل فلأنّه قد يتّصل بغير ساكن ، وأمّا القطع فواضح ، وأمّا نحو « اخرج » فلازم عند الابتداء أبدا ، فلذلك كره الكسر ، وعدل إلى الضّمّ وجوبا .
وأمّا الجواز الذي اختير فيه « 4 » العدول عن الأصل فكلّ واو هي ضمير وقبلها فتحة ، نحو « أخشوا القوم » ، وإنّما اختير لأنّه لّما قصد إلى تحريكه كان تحريكه بضمّة « 5 » الحرف الذي كان يليه أولى من حركة أجنبيّة ، لما في ذلك من مناسبتها والدّلالة على المحذوف أيضا ، وللفرق بينها وبين « لو » ، [ كقوله تعالى :
لَوِ اسْتَطَعْنا
« 6 » ] « 7 » ، كما قال « 8 » .
وأمّا موضع الجواز والمختار الأصل فواو « لو » ، لأنّها ليست كواو الضمير فيما ذكرناه ، فبقي الكسر فيها على الأصل ، وأمّا الضّم فيها فتشبيها « 9 » بواو الضمير بعد تعليله بالعلّة الأولى ، فلا
هامش
( 1 ) الأنعام : 6 / 57 ، والآية :قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ .وانظر سورة يوسف : 12 / 40 ، 67 .
( 2 ) سقط من د : « أصلية » ، خطأ .
( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 4 ) في الأصل . ط : « وأما الجواز فاختير فيه . . » ، تحريف . وما أثبت عن د .
( 5 ) في د : « لضمة » ، تحريف .
( 6 ) التوبة : 9 / 42 ، والآية :وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ .( 7 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 8 ) أي الزمخشري ، انظر المفصل : 353 .
( 9 ) في د : « في تشبيها » ، تحريف . وفي ط : « فلتشبيهها » .