« نحو « 1 » الإمالة والوقف وتخفيف الهمزة والتقاء السّاكنين ونظائرها »
قال الشيخ : الصواب في لقب هذا القسم المشترك بفتح الراء ، لأنّه عبارة عن الأحكام التي تشترك فيها « 2 » ، فهو مشترك فيه « 3 » ، وقد وقع في بعض النّسخ « المشترك » بكسر الراء ، وليس بصواب ، لأنّ المشترك « 4 » هو الذي اشترك مع غيره في شيء ، وليس هذا كذلك ، وقد صرّح به في قوله في أوّل كلّ صنف : « يشترك فيه كذا وكذا » ، فقال في الإمالة : « يشترك فيها الاسم والفعل « 5 » » ، فثبت « 6 » أنّ الصّواب الفتح ، وإنّما وهم من كسر من أجل أنّه كان الأصل أن يقال : « المشترك فيه » ، فلمّا لم يجد « فيه » مذكورة توهّم الكسر ، وحذف « فيه » ههنا إمّا للكثرة وإمّا لكونه جعل لقبا .
فمن ذلك الإمالة « 7 » . قال :
« وهي أن تنحو بالألف نحو الكسرة » .
وقد عبّر غيره ب « أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة » « 8 » ، وقال قوم : « بالألف نحو الياء « 9 » » ، وقال قوم : « بالفتحة والألف نحو الكسرة والياء « 10 » » ، والجميع خير من عبارته « 11 » ، لأنّه إذا قال : « بالألف نحو الكسرة » فإمّا أن يريد نحو « 12 » الكسرة التي قبلها أو الكسرة التي عليها ، وكلاهما غير مستقيم ،
هامش
( 1 ) في د . ط : « قال صاحب الكتاب : المشترك نحو . . »
( 2 ) في ط : « فيه » .
( 3 ) سقط من ط : « فهو مشترك فيه » .
( 4 ) في الأصل : « لأنه » . وما أثبت عن د . ط .
( 5 ) بعدها في د : « والحرف » . وليست في المفصل : 335 .
( 6 ) في د : « فقد ثبت » .
( 7 ) في ط : « ومن أصناف المشترك الإمالة » .
( 8 ) هو قول الفارسي وابن الحاجب والجاربردي ، انظر التكملة : 223 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 4 ، وشرحها للجاربردي : 370 .
( 9 ) كذا قال المبرد وابن يعيش ، انظر المقتضب : 3 / 42 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 9 / 54 .
( 10 ) هو قول مكي وابن الأنباري وابن الجزري ، انظر الكشف : 1 / 168 ، وأسرار العربية : 406 ، والنشر :
2 / 30 ، وانظر أيضا الأصول في النحو : 3 / 160 ، والحلبيات : 48 ، والتكملة : 223 .
( 11 ) بعدها في د : « إلّا الأولى » .
( 12 ) في د : « يريد بالألف نحو » .