تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

« ومن أصناف الحرف حروف الإضافة »

قال : « سمّيت بذلك لأنّ وضعها على أن تفضي بمعاني الأفعال إلى الأسماء » . قال الشيخ : أي توصل معاني « 1 » الأفعال إلى الأسماء ، فسمّيت « 2 » باعتبار معناها ، كما قيل : حروف النّفي وحروف الاستفهام ، وغير ذلك ، فسمّيت حروف الإضافة « 3 » وحروف الجرّ ، لأنّها تضيف معاني الأفعال إلى الأسماء أي : توصله ، وكذلك تجرّه ، أو يكون « 4 » الجرّ المراد به نفس الإعراب فكأنّها أضيفت إلى الإعراب الذي هو معمولها ، كما يقال : حروف النّصب وحروف الجزم ، وكلّها اشتركت في أنّها توصل « 5 » على ذلك « 6 » ، وإن اختلفت معانيها وزاد ذلك على ما يفسّر . قوله : « وهي فوضى في ذلك » أي : مستوية ، « وإن اختلفت بها وجوه الإفضاء » أي « 7 » : في « 8 » الإضافة والإيصال . ثمّ قال : « وهي على ثلاثة أضرب » ، إلى آخره . قال الشيخ : فإن قيل : فلم لم يجعل « من » من قبيل ما استعمل حرفا وفعلا ، لأنّه أمر من « مان يمين » « 9 » ، و « إلى » من قبيل ما استعمل حرفا واسما لأنّ إلى معناه نعمة ، وجمعه آلاء « 10 » ، وكذلك غيرهما . فالجواب : أنّه لا يصير « من » فعلا إلّا بإعلال وتغيير ، ولم يرد إلّا أنّه يكون على ذلك بأصل
هامش
( 1 ) في د . ط : « معنى » . ( 2 ) في ط : « سميت » . ( 3 ) سقط من ط من قوله : « وحروف الاستفهام » إلى « الإضافة » . ( 4 ) في ط : « ويكون » . تحريف . ( 5 ) في ط : « وصلت » . تحريف . ( 6 ) في الأصل : « توصل يعني على ذلك » . وما أثبت عن د . ط . ( 7 ) سقط من ط : « أي » . ( 8 ) في ط : « إلى » . ( 9 ) « مان يمين مينا : كذب » . اللسان ( مين ) . ( 10 ) « الآلاء : النّعم ، واحدها إلى بالفتح وإلي وإلى » . اللسان ( ألا ) .