قوله : « فمن المختصّة فعلى وفعلى وفعلى » « 1 » .
لا تكون إلّا للتأنيث لأنّها لو كانت للإلحاق لوجب أن يكون في الأصول مماثل لها ، وليس في الأصول مماثل لها ، لأنّ معنى الإلحاق أن توجد حروف ناقصة عن حروف بنية « 2 » أخرى في الأصول ، فيزاد على الناقص حرف « 3 » ليصير مثله في الزّنة عند إرادتهم منه تلك البنية المخصوصة ، وليس في الأصول مماثل لهذه الأبنية « 4 » ، وليس في الأصول مماثل لفعلل « 5 » عند سيبويه ولا فعلل ولا فعلل « 6 » ، وأمّا الأخفش فلا ينتهض له هذا دليلا في فعلى « 7 » لأنّ عنده فعللا [ كجندب وجخدب « 8 » ] « 9 » ، فيحتاج إلى دليل غيره « 10 » ، فيقول : لو كان فعلى للإلحاق لجاء مصروفا ، ولم يصرف ، دلّ على أنّه للتأنيث .
قوله : « ومن المشتركة فعلى » .
فما ذكره في التأنيث يدلّ على أنّها ألف التأنيث كونه غير مصروف ، وما ذكره للإلحاق دلّ عليه صرفه أو إلحاق تاء التأنيث / به ، لأنّ تاء التأنيث لا تلحق ألف التأنيث .
وأمّا « أرطى » « 11 » فألفه للإلحاق في الأكثر « 12 » لقولهم : أديم مأروط « 13 » ، فلمّا حذفت
هامش
( 1 ) اختصر ابن الحاجب كلام الزمخشري ، انظر المفصل : 201
( 2 ) في ط : « أبنية » .
( 3 ) بعدها في د : « كسرداح وعلباء » .
( 4 ) في ط : « لها » مكان « لهذه الأبنية » .
( 5 ) في د : « لفعلى » . مذهب سيبويه أنّ ألف حبلى للتأنيث . انظر الكتاب : 3 / 210 ، 3 / 352 ، والمقتضب : 3 / 147 .
( 6 ) انظر : الكتاب : 4 / 289 ، والاقتضاب : 276
( 7 ) أي أنّ الألف في مثل بهمى للإلحاق لا للتأنيث ، انظر شرح الشافية للرضي : 1 / 48 ، وعند سيبويه ألف بهمى للتأنيث ، انظر الكتاب : 3 / 211 ، 4 / 255 - 256 .
( 8 ) « الجخدب : الضخم الغليظ من الرجال والجمال » . اللسان ( جخدب ) .
( 9 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 10 ) أثبت الأخفش فعللا بضم الفاء وفتح الّلام في الأبنية الرباعية ، وذهب سيبويه إلى أنّ النون في جندب زائدة ، انظر : الكتاب : 4 / 321 ، والسيرافي : 593 - 594 ، والمنصف : 1 / 137 - 138 ، وشرح الشافية للرضي : 1 / 48 ، وشرح الشافية للجاربردي : 43
( 11 ) هو شجر من أشجار الرمل . الصحاح ( أرط ) .
( 12 ) هو قول سيبويه ، الكتاب : 4 / 308
( 13 ) حكى سيبويه وأبو زيد هذا القول ، انظر الكتاب : 4 / 308 والصحاح ( أرط ) . وانظر أيضا المقتضب :
2 / 259 ، والمنصف : 1 / 36