فأوّلها قسم الأسماء ، وسمّي هذا النوع اسما من السموّ ، وهو العلوّ لأنّه « 1 » رفع أو علا كالعلم عليه ، أو لأنّه رفع مسمّاه عند ذكره إلى الأذهان ، وعند الكوفيّين من السّمة وهي العلامة ، وتصغيره على سميّ ، وجمعه على أسماء حجّة واضحة للبصريين « 2 » .
ثمّ قال في حدّ الاسم : « ما دلّ على معنى في نفسه دلالة مجرّدة عن الاقتران » .
فالحدّ لا بدّ أن يكون مركّبا من جنس وفصل ، فالجنس « 3 » يحصر المحدود وغيره ، والفصل « 4 » يفصله عن غيره ، فقوله : « ما دلّ على معنى » حصر الاسم والفعل والحرف ، وقوله : « في نفسه » فصل الاسم والفعل عن الحرف ، وقوله : « دلالة مجرّدة عن الاقتران » فصل الاسم عن الفعل .
قال الشيخ : هذا الحدّ يرد عليه أمور :
أحدها : أنّ الغبوق « 5 » والصّبوح « 6 » لا يدخلان « 7 » في هذا الحدّ ، لدلالتهما « 8 » على الزّمان ، وهما من قبيل الأسماء « 9 » بالاتّفاق .
والجواب : أنّه لا يدلّ « 10 » على زمان من الأزمنة « 11 » الثلاثة ، وإنّما يدلّ « 12 » على الزّمان الذي هو « 13 »
هامش
( 1 ) في الأصل . ط : « كأنه » ، وما أثبت عن د .
( 2 ) انظر هذه المسألة في معاني القرآن وإعرابه للزجاج : 1 / 39 - 41 ، وأمالي ابن الشجري : 2 / 66 - 68 ، والإنصاف : 6 - 16 ، وشرح الملوكي : 404 - 405 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 1 / 23 .
( 3 ) سقط من د : « وفصل فالجنس » ، خطأ .
( 4 ) في د : « وفصل » .
( 5 ) « الغبوق : الشرب بالعشيّ ، وخصّ بعضهم به اللبن المشروب في ذلك الوقت » اللسان ( غبق ) .
( 6 ) « الصّبوح : كلّ ما أكل أو شرب غدوة » اللسان ( صبح ) .
( 7 ) في الأصل . ط : « يدخل » ، وما أثبت عن د .
( 8 ) في الأصل . ط : « لدلالته » ، وما أثبت عن د .
( 9 ) في د . « وهما اسمان باتفاق » .
( 10 ) في د : « عدم الدلالة » مكان « أنه لا يدل » .
( 11 ) سقط من د : « الأزمنة » .
( 12 ) في د : « يدلان » .
( 13 ) سقط من د : « الزمان الذي هو » .