باب التعجّب
قول البصريين في : أحسن بزيد ! يلزم منه شذوذ من أوجه :
أحدها : استعمال أفعل للصيرورة قياسا ، وليس بقياس . وإنما قلنا ذلك لأن عندهم أنّ أفعل أصله أفعل بمعنى صار كذا « 1 » .
الثاني : وقوع الظاهر فاعلا لصيغة الأمر بغير لام .
الثالث : جعلهم الأمر بمعنى الخبر .
الرابع : حذف الفاعل في
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ
[ مريم : 38 ] ، نقلته من تعاليق ابن هشام .
باب أفعل التفضيل
قاعدة : صح فيه ما أفعله صح فيه أفعل به
قال ابن السرّاج في ( الأصول ) : كلّ ما قلت فيه : ما أفعله قلت فيه أفعل به .
وهذا أفعل من هذا ، وما لم تقل فيه ما أفعله لم تقل فيه هذا أفعل من هذا ، ولا أفعل به .
ضابط : استعمال أفعل التفضيل
قال ابن هشام في ( تذكرته ) : قولهم إن أفعل التفضيل يستعمل مضافا وبأل وبمن يستثنى من استعماله بأل خير وشرّ . فإني لم أرهما استعملا بأل للتفضيل .
باب أسماء الأفعال
قال ابن هشام في ( تذكرته ) : اعلم أنّ هاؤما ، وهاؤم ، نادر في العربية ، لا نظير له ، ألا ترى أن غيره من صه ، ومه ، لا يظهر فيه الضمير البتّة ، وهو مع ندوره غير شاذّ في الاستعمال ، ففي التنزيل :
هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ
[ الحاقة : 19 ] .
باب النعت
ضابط : جملة ما يوصف به
قال في ( البسيط ) : جملة ما يوصف به ثمانية أشياء :
اسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبّهة . وهذه الثلاثة هي الأصل في
هامش
( 1 ) انظر أوضح المسالك ( 2 / 273 ) .