وهذه الثلاثة لم يذكرها ابن هشام ، وذكر بدلها : التخصيص ، والتخفيف وإزالة القبح والتجوّز .
ولم يذكر المهلبيّ هذه الثلاثة . ومسألة اكتساب التنكير من الإضافة في غاية الحسن ، وهي سلب تعريف العلميّة . وقد تقدّم تحقيق ذلك في أول الباب . وقلت أنا : [ الوافر ]
ويكتسب المضاف فخذ أمورا * أحلّتها الإضافة فوق عشر
فتعريف ، وتخصيص ، بناء * وتخفيف كضارب عبد عمرو
وترك القبح والتجويز شرط * والاستفهام فانتسبا لصدر
وتذكير ، وتأنيث ، وظرف * وسلب للمعارف شبه نكر
ومعنى الجنس والحدث المعزّى * فخذ نظما يحاكي عقد درّ
وقال ابن هشام في ( تذكرته ) : في اكتساب التأنيث قد بسط الناس هذا ، فقالوا : إنه منحصر في أربعة أقسام :
قسم : المضاف بعض المؤنّث وهو مؤنث في المعنى ، وتلفظ بالثاني وأنت تريده ، نحو : قطعت بعض أصابعه . و : [ الوافر ]
« 306 » - إذا بعض السّنين تعرّقتنا * [ كفى الأيتام فقد أبي اليتيم ]
وتلتقطه بعض السيّارة [ يوسف : 10 ] .
وقسم : هو بعض المؤنث ، وتلفظه بالثاني وأنت تريده ، إلا أنه ليس مؤنثا ، وذلك نحو « 1 » : [ الطويل ]
[ وتشرق بالقول الذي قد أذعته ] * شرقت صدر القناة [ من الدم ]
وقلنا : إنه غير مؤنّث ، لأن صدر القناة ليس قناة ، بخلاف بعض الأصابع ، فإنه يكون أصابع .
وقسم : تلفظ بالثاني وأنت تريده إلا أنه لا بعض ولا مؤنث . نحو : اجتمعت أهل اليمامة « 2 » .
هامش
( 306 ) - الشاهد لجرير في ديوانه ( ص 219 ) ، وخزانة الأدب ( 4 / 220 ) ، وشرح أبيات سيبويه ( 1 / 56 ) ، والكتاب ( 1 / 93 ) ، وبلا نسبة في شرح المفصّل ( 5 / 96 ) ، ولسان العرب ( صوت ) و ( عرق ) ، والمقتضب ( 4 / 198 ) .
( 1 ) مرّ الشاهد رقم ( 133 ) .
( 2 ) انظر الخصائص ( 1 / 308 ) .