غير حيث ، لمّا أبهمت لوقوعها على كلّ جهة احتاجت في زوال إبهامها إلى إضافتها لجملة كإذ ، وإذا في الزمان .
ضابط : ما يكتسبه الاسم بالإضافة
قال ابن هشام في ( المغني ) « 1 » : الأمور التي يكتسبها الاسم بالإضافة عشرة :
أحدها : التعريف : كغلام زيد .
الثاني : التخصيص : كغلام رجل .
الثالث : التخفيف : كضارب زيد .
الرابع : إزالة القبح أو التجوز : كمررت بالرجل الحسن الوجه ، فإنّ الوجه إن رفع قبح الكلام ، لخلوّ الصفة لفظا عن ضمير الموصوف ، وإن نصب حصل التجوّز ، بإجرائك الوصف القاصر مجرى المتعدّي .
الخامس : تذكير المؤنّث : نحو :
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ
[ الأعراف : 56 ] .
السادس : تأنيث المذكّر : نحو : قطعت بعض أصابعه « 2 » .
السابع : الظرفية نحو :
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ
[ إبراهيم : 25 ] .
الثامن : المصدريّة : نحو :
أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
[ الشعراء : 227 ] .
التاسع : وجوب الصدر : نحو : غلام من عندك ، وصبيحة أيّ يوم سفرك .
العاشر : البناء في المبهم : نحو : غير ، ومثل ، ودون ، والزمن المبهم المضاف إلى إذ أو فعل مبنيّ .
وهذا الفصل أخذه ابن هشام من كتاب ( نظم الفرائد وحصر الشرائد ) ، وقال المهلّبي في نظم ذلك : [ الوافر ]
خصال في الإضافة يكتسيها ال * مضاف من المضاف إليه عشر
بناء ، ثم تذكير ، وظرف * ومعنى الجنس ، والتأنيث ، تعرو
وتعريف ، وتنكير ، وشرط * والاستفهام ، والحدث المقرّ
وذكر في الشرح أنه أراد بالاستفهام مسألة ( غلام من عندك ؟ ) . وبالحدث المصدرية . وبالجنس قولك : أيّ رجل يأتيني فله درهم . وبالشرط غلام من تضرب أضرب . وبالتنكير قولك : هذا زيد رجل ، وهذا زيد الفقيه لا زيد الأمير ، لأنك لم تضفه حتى سلبته التعريف في النية للاشتراك العارض في التسمية .
هامش
( 1 ) انظر مغني اللبيب ( 564 ) .
( 2 ) انظر الخصائص ( 2 / 415 ) .