تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر في النحو — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
واجتمع اللام والإضافة في قوله : [ الطويل ]
« 303 » - وقد كان منهم حاجب وابن مامة * أبو جندل والزّيد زيد المعارك
قال : والإضافة في الأعلام أكثر من تعريف اللام ، وإنما كثرت ، ولم يكن استقباحها كاستقباح دخول اللام لوجهين : أحدهما : التأنيس بكثرة الأعلام المسماة بالمضاف والمضاف إليه ، كعبد اللّه وعبد الرحمن ، والكنى . فلم تكن الإضافة والعلم متنافيين . والثاني : أنه قد عهد من الإضافة عدم التعريف بها في المنفصلة ، فلم تستنكر كاستنكار دخول اللام التي لا يكون ما تدخل عليه نكرة ، وإن وجد ك : [ الوافر ]
« 304 » - فأرسلها العراك [ ولم يذدها * ولم يشفق على نغص الدّخال ]
وادخلوا الأول فالأول . فهو قليل بالنسبة إلى الإضافة اللفظية التي لا تفيد التعريف .

قاعدة : إضافة العلم

قال ابن يعيش « 1 » : إذا أضفت العلم سلبته تعريف العلمية ، وكسوته بعد تعريفا إضافيا ، وجرى مجرى أخيك وغلامك في تعريفهما بالإضافة ، كقوله « 2 » : [ الطويل ]

علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم

قال : وإذا أضيف العلم إلى اللقب صار كالاسم الواحد وسلب ما فيه من تعريف العلمية ، كما إذا أضيف إلى غير اللقب ، وصار التعريف بالإضافة .

قاعدة : إضافة الأسماء إلى الأفعال

قال ابن السرّاج في ( الأصول ) : الأصل والقياس ألا يضاف اسم إلى فعل ، ولا
هامش
( 303 ) - الشاهد للأخطل في ديوانه ( ص 275 ) ، وشرح المفصّل ( 1 / 44 ) . ( 304 ) - الشاهد للبيد في ديوانه ( ص 86 ) ، وأساس البلاغة ( نغص ) ، والكتاب ( 1 / 440 ) ، وخزانة الأدب ( 2 / 192 ) ، وشرح أبيات سيبويه ( 1 / 20 ) ، وشرح التصريح ( 1 / 373 ) ، وشرح المفصّل ( 2 / 62 ) ، ولسان العرب ( نفص ) و ( عرك ) ، والمعاني الكبير ( ص 446 ) ، والمقاصد النحوية ( 3 / 219 ) ، وبلا نسبة في الإنصاف ( 2 / 822 ) ، وجواهر الأدب ( ص 318 ) ، ولسان العرب ( ملك ) ، والمقتضب ( 3 / 237 ) . ( 1 ) انظر شرح المفصل ( 1 / 44 ) . ( 2 ) مرّ الشاهد رقم ( 302 ) .