فائدة - الخواص التي لظن وأخواتها : قال ابن القوّاس في ( شرح الدّرة ) : لهذه الأفعال خواصّ لا يشاركها فيها غيرها من الأفعال المتعدّية :
منها : أن مفعوليها مبتدأ وخبر في الأصل .
ومنها : أنه لا يجوز الاقتصار على أحد مفعوليها غالبا ، كما جاز في باب ( أعطيت ) .
ومنها : الإلغاء .
ومنها : التعليق .
ومنها : جواز كون ضميري الفاعل والمفعول لمسمّى واحد ، نحو : ظننتني قائما ، وعلمتني منطلقا .
والمخاطب : ظننتك قائما . أي : ظننت نفسك .
والغائب : زيد رآه عالما ، أي : نفسه . وفي التنزيل :
أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
[ العلق :
6 - 7 ] أي : رأى نفسه . وإنما جاز ذلك فيها دون غيرها لأمرين :
أحدهما : أنه لما كان المقصود هو الثاني لتعلّق العلم أو الظنّ به لأنه محلّهما بقي الأول كأنه غير موجود بخلاف ضربتني وضربتك ، فإن المفعول محلّ الفعل فلا يتوهّم عدمه .
وثانيهما : أن علم الإنسان وظنّه بأمور نفسه أكثر من علمه بأمور غيره ، فلما كثر فيها ، وقلّ في غيرها جمع بينهما حملا على الأكثر ، فإذا قصد الجمع بين المفعولين في غيرها من الأفعال أبدل المفعول بالنفس ، نحو : ضربت نفسي ، وضربت نفسك . وقد حملوا عدمت وفقدت في ذلك على أفعال القلوب ، فقالوا : عدمتني وفقدتني ، لأنه لما كان دعاء على نفسه كان الفعل في المعنى لغيره ، فكأنه قال : عدمني غيري ، انتهى .
باب الفاعل
( فائدة ) قال أبو الحسين بن أبي الربيع في ( شرح الإيضاح ) : الإسناد ، والبناء ، والتفريغ ، والشغل ألفاظ مترادفة لمعنى واحد ، يدلّك على ذلك أن سيبويه قال « 1 » :
الفاعل شغل به الفعل ، وقال في موضع : فرّغ له . وفي موضع : بني له ، وفي موضع :
أسند له ، لأنها كلها في معنى واحد .
قاعدة : الفاعل كجزء من الفعل
الفاعل كجزء من أجزاء الفعل ، قال أبو البقاء في ( اللباب ) : والدليل على ذلك اثنا عشر وجها :
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 1 / 67 ) .