تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر في النحو — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

باب النائب عن الفاعل

ضابط : الأفعال التي تبنى للمفعول

قال ابن عصفور في ( شرح المقرّب ) : الأفعال ثلاثة أقسام : قسم : يجوز بناؤه للمفعول باتفاق ، وهو الأفعال التي لا تتصرّف ، نحو : نعم وبئس . وقسم : فيه خلاف ، وهو كان وأخواتها المتصرّفة . وقسم : لا خلاف في جواز بنائه للمفعول ، هو ما بقي من الأفعال المتصرفة .

ضابط : حروف الجر التي يجوز بناء الفعل لها

قال ابن الخبّاز في ( شرح الجزوليّة ) : حروف الجرّ يجوز بناء الفعل لها إلا ما استثنيته لك ، ولم يتعرّض أحد لهذا : فمن ذلك لام التعليل ، لا يقال : أكرم لزيد . وكذلك ( الباء ، ومن ) إذا أفادتا ذلك ، ( وربّ ) لأنّ لها صدر الكلام ، ( ومذ ، ومنذ ) لأنهما ضعيفتا التصرّف . وزاد ابن إياز ( الباء ) الحالية ، نحو : خرج زيد بثيابه . فإنها لا تقوم مقام الفاعل وكذلك خلا ، وعدا ، وحاشا إذا جررن ، والمميز إذا كان معه من ، نحو : طبت من نفس . لا يقوم شيء من ذلك مقام الفاعل . فائدة : لغز لغوي : قال ابن معط في ألفيته :
مسألة بها امتحان النّشأه * أعطي بالمعطى به ألف مائه وكسي المكسوّ فروا جبّه * ونقص الموزون ألفا حبّه
قال ابن القوّاس : هذه المسألة تذكر في هذا الباب لامتحان النشأة بها ، ولإفادة الرياضة والتدرّب ، ولها أربع صور : الأولى : أن يشتغل الفعل واسم المفعول بالباء ، نحو : أعطي بالمعطى به ألف مائة ، فأعطي : فعل ما لم يسمّ فاعله ، ويتعدّى في الأصل إلى مفعولين ، والمعطى اسم المفعول ، وهو بمنزلة فعل ما لم يسمّ فاعله ، ويتعدى أيضا إلى اثنين فلا بدّ لهما من أربعة مفاعيل اثنين لأعطي ، واثنين للمعطى . أما أعطي فمفعوله الأول مائة ، والثاني بالمعطى ، ويتعين رفع المائة بأعطي ، لوجوب قيامها مقام الفاعل ، وامتناع قيام الجارّ والمجرور مقامه مع وجود المفعول به الصريح . فالمعطى في محل النصب ، على ما