تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر في النحو — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وبهذا يعلم أن اشتراط النحويين وقوع النكرة بعد واو الحال ليس بلازم . ونظير هذا الموضع قول ابن عصفور في ( شرح الجمل ) : تكسر ( إنّ ) إذا وقعت بعد واو الحال ، وإنما الضابط أن تقع في أول جملة حالية ، بدليل قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ
[ الفرقان : 20 ] ، انتهى . وقد ذكر أبو حيّان في أرجوزته المسمّاة ب ( نهاية الإعراب في علمي التصريف والإعراب ) جملة من المسوّغات . ثم قال : [ الرجز ]
وكلّ ما ذكرت في التتميم * يرجع للتخصيص والتعميم
وقال المهلّبي في ( نظم الفرائد ) : [ الخفيف ]
وقع الابتداء بالتّنكير * في ثمان وأربع للخبير بعد نفي ، أو جواب لنفي * أو لمعناه موجبا كالنظير ثمّ إن كنت سائلا أو مجيبا * لسؤال وسابق مجرور ثم موصولة بمن ، وإذا ما * رفعت ظاهرا لدى مستخير ولمعنى تعجّب أو دعاء * أو عموم ونعتها للبصير
وقال أيضا : [ الكامل ]
قد جاء ما أغنى وسدّ عن الخبر * في حذفه ، وزواله في اثني عشر حال ، وشرط ، أو جواب مسائل * أو حالف برّ ، ومعمول الخبر وجواب لولا ، ثم وصف بعده * أو فاعل ، أو نقض نفي في الأثر أو في سؤال في العموم ، وواو مع * وحديث معطوف ، كفانا من غبر
مثال الحال : أكثر شربي السويق « 1 » ملتوتا . والشرط : سروري بزيد إن أطاعني ، أي : ثابت إذا أطاعني ، حذف الخبر فأقيم الشرط مقامه ، والجواب لسؤال : زيد ، لمن قال من عندك ؟ وجواب القسم : لعمر اللّه لأفعلنّ « 2 » . ومعمول الخبر : ما أنت إلا سيرا ، أي : تسير سيرا ، وجواب ( لولا ) : لولا زيد لأكرمتك . والوصف : أقلّ رجل يقول ذلك « 3 » ، ( فيقول ) في موضع خفض صفة لرجل ، وقد سدّ مسدّ الخبر ، والفاعل : أقائم الزيدان « 4 » ؟ ونقض النفي : بلى زيد ، لمن قال : ما عندي أحد ، والسؤال في العموم : هل طعام ؟ أي : عندكم . وواو مع : كلّ رجل وضيعته « 5 » ، والعطف : [ المنسرح ]
هامش
( 1 ) انظر شرح المفصّل ( 1 / 97 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 160 ) . ( 2 ) انظر أوضح المسالك ( 1 / 158 ) . ( 3 ) انظر الكتاب ( 2 / 326 ) . ( 4 ) انظر شرح المفصّل ( 1 / 96 ) . ( 5 ) انظر الكتاب ( 1 / 365 ) .