والإلاهة في اعتقاب تعريفين عليه . وأسماء العدد معارف أعلام وقد يدخلها الألف واللام فيقال : الثلاثة نصف الستّة . فيكون مما اعتقب عليه تعريفان .
وذكر ابن جنّي في ( الخصائص ) ، ( الأوّل ) وقال : وهو كقولك شعوب والشعوب للمنية ، وندري والنّدرى .
وذكر المهلبي من ذلك : غدوة والغدوة ، ونسر والنّسر .
باب المبتدأ والخبر
قال ابن يعيش « 1 » : ذهب سيبويه « 2 » وابن السرّاج إلى أن المبتدأ والخبر هما الأصل والأول في استحقاق الرفع ، وغيرهما من المرفوعات محمول عليهما ، وذلك لأن المبتدأ يكون معرّى من العوامل اللفظية ، وتعرّي الاسم من غيره في التقدير قبل أن يقترن به غيره .
قال : والذي عليه حذّاق أصحابنا اليوم أن الفاعل هو الأصل ، لأنه يظهر برفعه فائدة دخول الإعراب للكلام ، من حيث كان تكلّف زيادة الإعراب إنما احتمل للفرق بين المعاني التي لولاها وقع لبس . فالرفع إنما هو للفرق بين الفاعل والمفعول اللذين يجوز أن يكون كلّ واحد منهما فاعلا ومفعولا .
ورفع المبتدأ والخبر لم يكن لأمر يخشى التباسه ، بل لضرب من الاستحسان وتشبيه بالفاعل ، من حيث كان كل واحد منهما مخبرا عنه ، وافتقار المبتدأ إلى الخبر الذي بعده كافتقار الفاعل إلى الخبر الذي قبله ، ولذلك رفع المبتدأ الخبر .
فائدة - المبتدءات التي لا أخبار لها : قال ابن النحاس في ( التعليقة ) : قولنا : أقائم الزيدان ، وما ذاهب أخواك ، مبتدأ ليس له خبر ، لا ملفوظ به ولا مقدّر .
قال : ومن المبتدءات التي لا خبر لها أيضا قولهم : أقلّ رجل يقول ذلك « 3 » ، فأقلّ : مبتدأ لا خبر له ، لأنه بمعنى الفعل في قولهم : قلّ رجل يقول ذاك . ( ويقول ذاك ) صفة لرجل ، وليس بخبر ، بدليل جريه على رجل في تثنيته وجمعه ، وكذلك قولهم : كلّ رجل وضيعته ، فإنه لا خبر له على أحد الوجهين . وكذلك قولهم :
هامش
( 1 ) انظر شرح المفصّل ( 1 / 73 ) .
( 2 ) انظر الكتاب ( 1 / 48 ) .
( 3 ) انظر الكتاب ( 2 / 326 ) .