نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راض [ والرأي مختلف ]
ضابط : المواضع التي يعطف فيها الخبر على المبتدأ
قال ابن الدهان في ( الغرّة ) : المبتدأ لا يعطف عليه خبره بحرف البتّة إلا بالفاء في موضعين :
أحدهما : يلزمه الفاء ، والآخر : لا يلزمه الفاء . فأما الذي يلزمه الفاء ففي موضعين : أحدهما في بعض الخبر ، وهو أن يكون المبتدأ شرطا جازما بالنيابة ، وجزاؤه جملة اسمية ، أو أمريّة ، أو نهيية ، نحو : من يأتني فله درهم
وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ
[ المائدة : 95 ] ،
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
[ الطلاق :
3 ] ، والثاني قولهم : أما زيد فقائم .
وأما الذي يجوز دخول الفاء في خبره ، ولا يلزم فالموصول والنكرة الموصوفة إذا كانت الصلة أو الصفة فعلا أو ظرفا ، نحو :
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
[ الأحقاف : 46 ] ، والذي يأتيني فله درهم
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما
[ النساء : 15 ] وكلّ رجل يأتيني فله درهم .
فائدة - الليلة الهلال : قال ابن مكتوم في ( تذكرته ) : قال أبو الخصيب الفارسيّ - نحويّ من أصحاب المبرّد في كتاب النوادر له : اللّيلة الهلال « 1 » ، ليس في الكلام شخص خبره ظرف من الزمان إلا هذا ، ومثله قوله : [ الرجز ]
« 280 » - أكلّ عام نعم تحوونه * [ يلقحه قوم وتنتجونه ]
انتهى .
ضابط
روابط الجملة بما هي خبر عنه عشرة :
الأول : الضمير وهو الأصل .
الثاني : الإشارة ، نحو :
وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ
[ الأعراف : 26 ] .
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 1 / 485 ) .
( 280 ) - الشاهد لقيس بن حصين في خزانة الأدب ( 1 / 409 ) ، وشرح أبيات سيبويه ( 1 / 119 ) ، ولضبي من بني سعد في المقاصد النحوية ( 1 / 529 ) ، ولرجل ضبّي في الأغاني ( 16 / 256 ) ، وبلا نسبة في الكتاب ( 1 / 184 ) ، وتخليص الشواهد ( ص 191 ) ، والردّ على النحاة ( ص 120 ) ، ولسان العرب ( نعم ) ، واللمع في العربية ( ص 113 ) .