الثالث : العطف بشرط كون المعطوف والمعطوف عليه مما يسوغ الابتداء به نحو :
طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ
[ محمد : 21 ] أي : أمثل من غيرهما . ونحو :
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً
[ البقرة : 263 ] .
الرابع : أن يكون خبرها ظرفا أو مجرورا . قال ابن مالك : أو جملة نحو :
وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
[ ق : 35 ] ،
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
[ الرعد : 38 ] ، قصدك غلامه رجل .
الخامس : أن تكون عامة إما بذاتها كأسماء الشرط والاستفهام أو بغيرها ، نحو :
ما رجل في الدار ، وهل رجل في الدار ، و
أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ
[ النمل : 60 ] ، وفي شرح منظومة ابن الحاجب له أن الاستفهام المسوّغ للابتداء هو الهمزة المعادلة بأم ، نحو :
أرجل في الدار أم امرأة « 1 » ، كما مثّل في الكافية ، وليس كما قال .
السادس : أن يكون مرادا بها الحقيقة من حيث هي ، نحو : رجل خير من امرأة وتمرة خير من جرادة « 2 » .
السابع : أن تكون في معنى الفعل ، وهو شامل لنحو : عجب لزيد ، وضبطوه بأن يراد بها التعجب . ونحو :
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ
[ الصافات : 130 ] ، و
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
[ المطففين : 1 ] وضبطوه بأن يراد به الدعاء .
الثامن : أن يكون ثبوت ذلك الخبر للنكرة من خوارق العادة ، نحو : شجرة سجدت ، وبقرة تكلمت .
التاسع : أن تقع بعد ( إذا ) الفجائية ، نحو : خرجت فإذا رجل بالباب .
العاشر : أن تقع في أول جملة حالية ، نحو : [ الطويل ]
« 278 » - سرينا ونجم قد أضاء [ فمذ بدا * محيّاك أخفى ضوؤه كلّ شارق ]
[ البسيط ] :
« 279 » - [ الذئب يطرقها في الدهر واحدة ] * وكلّ يوم تراني مدية بيدي
هامش
( 1 ) انظر شرح الكافية ( 1 / 89 ) .
( 2 ) انظر مغني اللبيب ( 522 ) .
( 278 ) - الشاهد في تخليص الشواهد ( ص 193 ) ، والدرر ( 2 / 23 ) ، وشرح الأشموني ( 1 / 97 ) ، وشرح شواهد المغني ( 2 / 863 ) ، وشرح ابن عقيل ( ص 114 ) ، ومغني اللبيب رقم ( 848 ) ، والمقاصد النحوية ( 1 / 546 ) ، وهمع الهوامع ( 1 / 101 ) .
( 279 ) - الشاهد للحماسي في تخليص الشواهد ( ص 196 ) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني ( 1 / 93 ) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ( ص 1570 ) ، وشرح شواهد المغني ( 2 / 864 ) ، ومغني اللبيب ( 2 / 471 ) .