تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر في النحو — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
أيا تاج دين اللّه والأوحد الذي * تسنّم مجدا ، قدره ذروة العلا وجامع أشتات الفضائل حاويا * مدى السّبق ، حلّالا لما قد تشكّلا وبحر علوم ، في رياض مكارم * أبى حالة التسآل إلّا تسلسلا لعلّك - والإحسان منك سجيّة * وأوصافك الأعلام طاولن يذبلا - تعدّد لي نظما مواضع حذف ما * يعود على الموصول ، نظما مسهّلا وأكثر من الإيضاح ، واعذر مقصّرا * وعش دائم الإقبال ترفل في الحلى
فأجابه : [ الطويل ]
ألا أيّها المولى المجلّي قريضه * إذا راح شعر النّاس في البيد فسكلا وجالي أبكار المعاني عرائسا * عليها من التنميق ما سمّج الحلى ومستنتج الأفكار تشرق كالضّحى * ومستخرج الألفاظ تجلب كالطّلا وغارس من غرس المكارم مثمرا * وجاني من ثمر الفضائل ما حلا كتبت إلى المملوك نظما بمدحة * ووصفك في الآفاق ما زال أفضلا وأرسلت تبغي نظمه لمسائل * ومن عجب أن يسأل البحر جدولا فلم يسع المملوك إلا امتثاله * وتمثيل ما ألوى وإيضاح ما جلا ولم يأل جهدا في اجتلاب شديدة * ومن بذل المجهود جهدا فما ألا فقلت - وقد أهديت فجرا إلى ضحى * وشولا إلى بحر ، وسحقا لذي ملا - إذا عائد الموصول حاولت حذفه * فطالع تجد ما قد نظمت مفصّلا فما كان مرفوعا ، ولم يك مبتدأ * فأثبت ، وأمّا الحذف فاتركه ، واحظلا « 1 » وإن كان مرفوعا ومبتدأ غدا * وفي وصل أيّ صدرا احذف مسهّلا بشرط بنا أيّ ، وأما إن أعربت * فقيل : بتجويز لحذف ، وقيل : لا وإن يك ذا صدر لوصلة غيرها * وطالت ، فإن لم تصلح العجز موصلا فدونك فاحذفه ، وإن لم تطل فقد * أجيز على قول ضعيف ، وأخملا وشاهد ذا فاقرأ تَماماً عَلَى الَّذِي « 2 » * وأحسن مرفوعا لذا نقل من تلا وأثبته محصورا ، كذا إن نفته ( ما ) * تميم ، كجاء اللّذ ما هو ذو ولا وفي حذفه خلف لدى عطف غيره * عليه ، ومنع الحذف في عكسه انجلى وما كان مفعولا لغير ( ظننت ) وه * ومتّصل فاحذفه ، تظفر بالاعتلا ويشرط في ذا عوده وحده ، فإن * يعد غيره فالحذف ليس مسهّلا
هامش
( 1 ) الحظل : المنع . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأنعام 154ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ .