بالألف واللام ظاهرة في الذي والتي ، وتثنيتهما وجمعهما ، ومنويّة في ( من وما ) ونحوهما .
والصحيح أن تعريف الجميع بالصلة ، ونظير ذلك المنادى نحو : يا رجل .
قيل : يعرف بالخطاب ، وقيل : باللام المحذوفة . وكأن ( يا ) أنيبت منابها .
قال الأبّذيّ في شرح الجزولية : وهو الصحيح ألا ترى أنك تقول : أنت رجل قائم ، ولا يتعرّف ( رجل ) بالخطاب ، فكأنّ يا رجل في الأصل تجتلب له ( أل ) التي للحضور ، ثم اختصرت ، ولذا ألزمت ( يا ) ولم تحذف لئلا يتوالى الحذف ، ولأنها صارت عوضا ، انتهى .
ضابط : في حذف العائد
قال ابن الصباغ في ( شرح الألفية ) : تلخيص القول في حذف العائد أن يقال :
إما أن يكون مرفوعا ، أو منصوبا ، أو مجرورا :
أ - إن كان مرفوعا فإما أن يكون مبتدأ أو غيره ، إن كان غير مبتدأ لم يجز الحذف ، وإن كان مبتدأ فإما أن يعطف عليه أو يعطف على غيره وإما لا . في الأول لا يحذف ، والثاني : إما أن يصلح ما بعده صلة أو لا . في الأول لا حذف ، والثاني إما أن يقع صدرا وإما لا ، بأن تسبقه ( لولا ) أو ( ما ) ، في الثاني لا حذف . والأول إما أن تطول الصلة أو لا . الثاني يجوز في ( أيّ ) لا في غيرها ، والأول يجوز مطلقا .
ب - وإن كان منصوبا فإما بفعل أو وصف وإما بغيرهما . إن كان بغيرهما لم يجز الحذف ، وإن كان بهما فإما متصل أو منفصل . المنفصل لا يحذف والمتصل إما أن يكون في الصلة ضمير غيره أو لا ، إن كان ضمير غيره لم يحذف ، وإلا فإن كان من باب كان لم يحذف ، وإلا حذف .
ج - وإن كان مجرورا فإما باسم أو بحرف ، إن كان باسم فإما وصف أو غيره ، إن كان غير وصف لم يحذف ، وإن كان وصفا فإما عامل أو لا ، إن لم يكن عاملا فلا حذف ، وإلا جاز الحذف . وإن كان بحرف فإما أن يكون الموصول مجرورا أو لا ، إن لم يكن فلا حذف ، وإن كان فإما بحرف أو غيره ، إن كان بغيره فلا حذف ، وإن كان بحرف فإما أن يماثل جارّ الضمير لفظا ومعنى وعاملا أو لا . إن لم يماثله لا يحذف ، وإن ماثله في ذلك كله جاز الحذف ، انتهى .
وكتب بعض الفضلاء إلى الشيخ تاج الدين بن مكتوم : [ الطويل ]