ضابط : أنواع العدل
في ( شرح المفصّل ) للأندلسي قال الخوارزميّ : العدل على أربعة وجوه :
1 - عدل في الأعداد ، نحو : أحاد ومثنى وثلاث .
2 - وعدل في الأعلام ، نحو : عمر والقياس عامر .
3 - وعدل من اللام ، نحو : سحر .
4 - وعدل من اللام حكما ، نحو : آخر . وهذا لأن آخر في الأصل أفعل التفضيل ، وهو ضدّ أوّل . ورجل آخر ، معناه أشدّ تأخرا في الذكر ، هذا أصله ، ثم أجري مجرى غيره ، ومن شأن أفعل التفضيل أن يعتقب عليه أحد الثلاثة ، وهنا لا مدخل ل ( من ) ، لأن ( أفعل من ) متى اقترن به ( من ) لم يجز تصريفه ، وهاهنا قد صرف ، فعلم أنه غير مقترن بمن ، وأخر لا يضاف ، فلا يقال : هنّ أخر النساء . فتعيّن أن يكون معرّفا باللام ، وهو غير معرف لفظا ، بل منكر لفظا ، ومعرّف معنى وحكما ، منزّل منزلة اسم بمن ، وإنما التزم حذف من لأنه أجري مجرى غير ، وإنما وجب تصريفه لأنه غير مضاف ، وإنما حذف اللام لكونه معلوما .
قاعدة : لا عبرة باتفاق الألفاظ ولا باتفاق الأوزان للمنع من الصرف
قال في ( البسيط ) : لا عبرة باتفاق الألفاظ ، ولا باتفاق الأوزان .
أما الأول : فإسحاق ويعقوب وموسى أسماء الأنبياء غير منصرفة ، وإسحاق مصدر أسحق الضّرع إذا ذهب لبنه ، ويعقوب لذكر الحجل ، وموسى لما يحلق به مصروفة . ومن قال : إنما سمّي يعقوب لأنه خرج من بطن أمّه آخذا بعقب عيص فهو من موافقة اللفظ ، وليس بمشتقّ ، لأن الاشتقاق من العربي يوجب الصرف . وكذلك إبليس لا ينصرف للمعرفة والعجمة ، ومن زعم أنه مشتق من أبلس إذا يئس فقد غلط لأن الاشتقاق من العربي يوجب الصرف ، وإنما هو من اتفاق الألفاظ .
وأما الثاني : فإن جالوت وطالوت وقارون غير منصرفة ، وجاموس وطاوس وراقود مصروفة لكونها نكرات . ولا عبرة باتفاق الأوزان .
ضابط : ما لا ينصرف ضربان
ما لا ينصرف ضربان : ضرب لا ينصرف في نكرة ولا معرفة ، وضرب لا ينصرف في المعرفة فإذا تنكّر انصرف . وقد نظم ذلك الشيخ علم الدين السخاويّ فقال :
[ الطويل ]
مساجد مع حبلى وحمراء بعدها * وسكران يتلوه أحاد وأحمر
فذي ستّة لم تنصرف كيفما أتت * سواء إذا ما عرّفت أو تنكّر