تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر في النحو — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وعثمان إبراهيم طلحة زينب * ومع عمر قل : حضرموت يسطّر وأحمد فاعدد سبعة جاء صرفها * إذا نكّرت ، والباب في ذاك يحصر

قاعدة : الألف واللام تلحق الأعجمي بالعربي

الأعجميّ إذا دخلته الألف واللام التحق بالعربيّ ، فلو سمّي رجل بيهود صرف على كلّ حال إذا قلنا إنه أعجمي ياؤه من نفس الكلمة ، وإن قلنا إنّ ياءه زائدة ، كيقوم ، لم ينصرف في المعرفة ، لأنه على وزن ( يقوم ) .

قاعدة : التعريف يثبت التأنيث والعجمة والتركيب

قال ابن جنّي في ( الخاطريّات ) : التعريف يثبت التأنيث والعجمة والتركيب ، والتنكير يسقط حكم ذلك ، ومن قوة حكم التعريف في منعه الصرف أنك تعتدّ معه العجمة والتأنيث والتركيب ، ولا تعتدّ واحدا من ذلك مع عدم التعريف ، وإن اجتمع فيه سببان أحدهما ما ذكرنا . ألا ترى أنك تصرف أربعا ، وإن كان فيه الوزن والتأنيث ، وباذنجانا وإن كان فيه التركيب والعجمة وحضرموت اسم امرأة إذا نكّر ، وإن كان في التركيب والتأنيث ، ولا تصرف شيئا من ذلك معرفة ، فهذا يدلّ على قوة الاعتداد بالتعريف ، وأنه سبب أقوى من التأنيث والعجمة والتركيب .

ضابط : صرف ما لا ينصرف في الشعر

يجوز للشاعر صرف ما لا ينصرف للضرورة ، لأنه يردّه إلى أصله ، وهو الصرف ، أو يستفيد بذلك زيادة حرف في الوزن . قال في ( البسيط ) : ويستثنى ما في آخره ألف التأنيث المقصورة ، نحو حبلى ودنيا وسكرى ، فإنه لا يجوز له صرفه ، إذ لا يستفيد به فائدة ، لأن التنوين يحذف الألف ، فيؤدي إلى الإتيان بحرف ساكن . وحذف حرف ساكن ، ويستثنى أيضا أفعل منك عند الكوفيين ، فإنهم لا يجيزون صرفه لملازمته ( منك ) الدالّة على المفاضلة ، فصار لذلك بمنزلة المضاف . ومذهب « 1 » البصريّين جواز صرفه لاستفادة زيادة حرف ووجود ( من ) لا يمنع من تنوينه ، كما لم يمنع من تنوين ( خيرا منه وشرا منه ) ، وهما بوزن أفعل في التقدير .
هامش
( 1 ) انظر الإنصاف ( ص 488 ) ، المسألة ( 69 ) .
الأشباه والنظائر في النحو — صفحة 33 | جلال الدين السيوطي