تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر في النحو — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وقال ابن يعيش « 1 » : جميع ما لا ينصرف يجوز صرفه في الشعر لإتمام القافية وإقامة وزنها بزيادة التنوين ، وهو من أحسن الضرورات لأنه ردّ إلى الأصل ، ولا خلاف في ذلك إلا ما كان في آخره ألف التأنيث المقصورة ، فإنه لا يجوز للضرورة صرفه ، لأنه لا ينتفع بصرفه ، لأنه لا يسدّ ثلمة في البيت من الشعر ، وذلك أنك إذا نوّنت مثل حبلى وسكرى حذفت ألف التأنيث لسكونها وسكون التنوين بعدها ، فلم يحصل بذلك انتفاع ، لأنك زدت التنوين ، وحذفت الألف ، فما ربحت إلا كسر قياس ، ولم تحظ بفائدة . وقال ابن هشام في ( تذكرته ) : قال ابن عصفور كالمستدرك على النحاة : إنه يستثنى من قولنا ما لا ينصرف إذا اضطر إلى تنوينه صرف ما فيه ألف التأنيث المقصورة ، وتوجيهه أنه لا يجوز في الضرورة صرفه بوجه ، لأنك لو فعلته لم تعمل أكثر من أن تحذف حرفا ، وتضع آخر مكانه ، ولا ضرورة بك إلى ذلك . قال ابن هشام : وكنت أقول لا يحتاج النحاة إلى استثناء هذا ، لأن ما فيه ألف التأنيث المقصورة لم يضطر إلى تنوينه على ما قال ، وكلامنا فيما يضطر إلى تنوينه . ثم حكي لي عن ابن الصائغ أنه ردّ عليه فيما له على المقرّب استثناء هذا ، وأنه أفسد تعليله ، وقال : سلّمنا أنه لا فائدة في إزالة حرف ووضع حرف ، لكن ثمّ أمر آخر ، وهو أن هذا الحرف الذي وضعناه موضع الألف حرف صحيح قابل للحركة ، فإذا حرّك بأن يكسر لالتقاء الساكنين حصل به ما لم يكن قبل . وهذا حسن جدا . فائدة : في ( تذكرة التاج ) لابن مكتوم قال في المستوفى : لا تكاد التثنية توجد إلا في اللغة العربية .

باب النكرة والمعرفة

قاعدة : التنكير أصل في الأسماء

الأصل في الأسماء التنكير ، والتعريف فرع عن التنكير . قال ابن يعيش « 2 » في ( شرح المفصّل ) : أصل الأسماء ، أن تكون نكرات ، ولذلك كانت المعرفة ذات علامة وافتقار إلى وضع لنقلها عن الأصل .
هامش
( 1 ) انظر شرح المفصّل ( 1 / 67 ) . ( 2 ) انظر شرح المفصّل ( 1 / 59 ) .