واجب : وذلك بعد الجازم والناصب .
وجائز : وذلك قبل لفظ ( ني ) أي : قبل نون الوقاية ، فالحاصل أنها تحذف باطّراد بعد الجازم والناصب ، وقبل ( ني ) ، لكن الأول واجب ، وهذا جائز ، يجوز معه الإثبات وهو الأصل ، ولك فيه الفكّ على الأصل ، والإدغام تخفيفا .
ونادر : لا يقع إلا في ضرورة أو شذوذ ، وذلك فيما عدا هذين . نحو : « لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابّوا » « 1 » . وقوله « 2 » : [ الرجز ]
أبيت أسري وتبيتي تدلكي * وجهك بالعنبر والمسك الذّكي
ومعتمد الأول عندي اقترانه بتدخلوا وتحابّوا . فنوسب بينهنّ ، مع تشبيه ( لا ) في اللفظ بالناهية ، انتهى .
باب المنصرف وغير المنصرف
واصطلاح الكوفيين المجرى وغير المجرى ، قاله في ( البسيط ) .
قال : والعلل المانعة من الصرف تسع ، وإنما انحصرت فيها لأن النحاة سبروا الأشياء التي يصير الاسم بها فرعا فوجدوها تسعا ، ويجمعها قوله : [ الطويل ]
إذا اثنان من تسع ألمّا بلفظة * فدع صرفها . وهي : الزيادة والصفة
وجمع وتأنيث ، وعدل ، وعجمة * وإشباه فعل ، واختصار ، ومعرفه
وقال ابن خروف في ( شرح الجمل ) : أنشد الأستاذ أبو بكر بن طاهر في العلل المانعة من الصرف : [ الطويل ]
موانع صرف الاسم عشر فهاكها * ملخّصة ، إن كنت في العلم تحرص
فجمع ، وتعريف ، وعدل ، وعجمة * ووصف ، وتأنيث ، ووزن مخصّص
وما زيد في عدّ وعمران فانتبه * وعاشرها التركيب ، هذا ملخّص
وقال الإمام أبو القاسم الشاطبيّ صاحب ( الشاطبية ) رحمه اللّه : [ الطويل ]
دعوا صرف جمع ليس بالفرد أشكلا * وفعلان فعلى ، ثم ذي الوصف أفعلا
وذو ألف التأنيث والعدل عدة * والأعجم في التعريف خصّ مطوّلا
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود في سننه - الأدب ، باب : ( 143 ) ، والترمذي في سننه ( 2688 ) ، وأحمد في مسنده ( 2 / 391 ) .
( 2 ) مرّ الشاهد رقم ( 23 ) .