تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر في النحو — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
معناه من غير زيادة . فتحمّل من الضمير ما كان يتحمّله . والذي قام مقامه في هذا الأخير قام مقامه على معناه ، ولكن بزيادة أنه أريد به أنه هو على جهة المبالغة بتغيير المعنى ، وجعل الثاني كأنه الأول لا مثله ، فلما قام مقامه على غير معناه لم يحمل من الضمير ما كان يحمله ، هذا إذا قلنا : إن قولنا : أبو يوسف أبو حنيفة بزيادة معنى أنه هو هو مبالغة . وإن لم نقل ذلك ، وقلنا : إنه بمعنى أصله الذي حذف منه تحمّل من الضمير ما كان يتحمّله ، فلك إذا فيه وجهان .

مسألة الإخبار بالظرف الناقص

قال ابن النحّاس في ( التعليقة ) : أجاز الكوفيون الإخبار بالظرف الناقص إذا تم بالحال ، وجعلوا ( له ) من قوله تعالى :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
[ الإخلاص : 4 ] خبر يكن ، وكفوا حال من الضمير المستكنّ في له وقاسوه على جواز الإخبار بالخبر الذي لا يتمّ إلّا بالصفة كقوله تعالى :
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
[ النمل : 55 ] ، ونحوه . وفرّق البصريّون فأجازوا الإخبار بما لا يتمّ إلّا بالصفة ، ومنعوا الإخبار بما لا يتمّ إلا بالحال ، لأنّ الصفة من تمام الموصوف ، والحال فضلة فلا يلزم من جواز ما هو من تمام جواز ما هو فضلة .

باب ( ما ) وأخواتها

مسألة : القول في باء ( ما زيد بقائم )

قال الأندلسيّ في ( شرح المفصّل ) : فإن قلت : ما بالهم حكموا بأنّ الباء في قولك : ( ما زيد بقائم ) مزيدة مع أنها لتأكيد النفي ، واللام في قولك : إن زيدا لقائم غير مزيدة مع أنها لتأكيد معنى الابتداء ؟ . قلت : فيه حرفان : الحرف الأول أنّ الباء أبدا تقع في الطيّ فلا يلتفت إليها لتمام المعنى بدونها بخلاف اللام فإنها تقع في الصدر في نحو : لزيد منطلق و
لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً
[ الحشر : 13 ] وأمّا إن زيدا لقائم فبدخول إن . الحرف الثاني وعليه الاعتماد أنّ خبر ما لا يكون إلا على أصله ، وهو النصب حتى تكون الباء زائدة بخلاف اللام ، فإن خبر المبتدأ على أصله ، وإن لم تكن اللام زائدة ، انتهى .

مسألة : امتناع تقديم معمول الفعل الواقع بعد ما النافية ولا في جواب القسم عليها وعدم امتناع التقديم في لن ولم ولما

قال ابن عصفور في ( شرح المقرّب ) : فإن قيل : لأيّ شيء امتنع تقديم معمول