( دردبيس ) ، ولأنّ حركة التركيب لازمة وحركة المنقوص عارضة ، واللازم أثقل من العارض .
مسألة : الفرق بين حروف الجر . . وبين الإضافة وأل في دخولها على الممنوع من الصرف
قال ابن إياز : فإن قيل : إنّ حروف الجرّ تمنع من الدخول على الفعل ، ومع هذا إذا دخلت على ما لا ينصرف لا تجرّ في موضع الجرّ ، فهلّا كانت اللام والإضافة كذلك .
قيل : الفرق من وجهين :
أحدهما : أنّ اللام والإضافة يتغيّر بهما معنى الاسم ، ألا تراهما ينقلانه من التنكير إلى التعريف ، وحروف الجرّ لا تغيّر معناه .
والثاني : أنّ حروف الجرّ تجري مما بعدها مجرى الأسماء التي تجرّ ما بعدها ، والأفعال قد تقع في موضع الجرّ بإضافة ظروف الزمان إليها . فصار وقوع الأسماء بعد حروف الجرّ كأنه غير مختصّ بها إذ كان مثل ذلك يقع في الأفعال ، فلذلك لم يعتد به ، انتهى .
وقد ذكر السيرافيّ هذين الوجهين . وزاد فروقا أخرى :
منها : أنّ الألف واللام والإضافة أبعدا الاسم الذي لا ينصرف عن شبه الفعل وأخرجاه ، منه ، فلمّا دخل عليه بعد ذلك العامل صادفه غير مشبه للفعل ، فعمل فيه .
وأما إذا دخل قبل دخول اللام أو الإضافة فإنه يصادفه ثقيلا ، فلا ينفذ فيه .
ومنها : أنّ الألف واللام والإضافة قاما مقام التنوين ، فكأنّ الاسم منوّن ، والتنوين هو الصرف وعلامة الأمكن وليس العامل كذلك .
ومنها : أنّا لو اعتبرنا العوامل لبطل أصل ما لا ينصرف ، لأن التي تدخل على الاسم غير داخلة على الفعل ، فلو كان ينتقل بدخول العوامل لكان كلّ عامل يدخل عليه يوجب صرفه ، ويبطل الفرق بين ما ينصرف وبين ما لا ينصرف .
مسألة : تنوين الأسماء غير المنصرفة للضرورة وعدم تنوين الأسماء المبنية للضرورة
وقال ابن الحاجب في ( أماليه ) : الأسماء المبنيّة لا تنوّن للضرورة ، لأنّ التنووين فرع الإعراب . وهي لا يدخلها الإعراب ، فلا يدخلها التنوين .