في جبل جبلون ، ومتى جاء ذلك فيما لا يعقل فهو شاذّ ، ولشذوذه عن القياس علّة .
قال ابن السرّاج : والمذكّر والمؤنّث في التثنية سواء ، وفي الجمع مختلف ، فإذا جمعت المؤنث على حدّ التثنية زدت ألفا وتاء ، وحذفت الهاء إن كانت في الاسم ، وضممت التاء في الرفع ، وألحقتها التنوين ، فالضمّة في جمع المؤنث السالم نظيرة الواو في جمع المذكّر ، والتنوين نظير النون . والكسرة في جمع المؤنث في الخفض والنصب نظيرة الياء في المذكرين ، والتنوين نظير النون .
ذكر ما افترق فيه جمع التكسير واسم الجمع
قال أبو حيّان : يفارق اسم الجمع جمع التكسير من وجوه :
أحدها : عدم استمرار البنية في جمع التكسير .
الثاني : الإشارة إليه بهذا .
الثالث : إعادة ضمير المفرد إليه .
الرابع : أن يكون خبرا عن هو .
الخامس : أن يصغّر بنفسه ولا يردّ إلى مفرده .
ذكر ما افترق فيه التكسير والتصغير
قال في ( البسيط ) : افترقا في أنّ بناء التصغير لا يختلف كاختلاف أبنية الجمع ، وفي أنّ الأجود أن يقال في تصغير أسود وأعور وقسور وجدول ، أسيّد وأعيّر وقسيّر وجديّل بالإدغام ، ولا يجوز ذلك في التكسير . ويقال في مقام ومقال مقيّم ومقيّل بالإدغام ، وفي التكسير مقاوم ومقاول بالإظهار . قال : ولا يقدح ذلك في قولهم : إنهما من واد واحد . لأنه لا يلزم من مشابهة الشيء للشيء أن يشابهه من جميع الوجوه .
قال ابن الصائغ في ( تذكرته ) : سئلت عن السبب في إن كان النسب إلى الجمع في ماله واحد إلى الواحد ، فإن لم يكن له واحد نسب إلى الجمع ، وكان التصغير للجمع فيما له واحد إلى الواحد ، وفيما لم يكن له واحد إلى واحده المقدّر ، وهلّا اتحد البابان .
فقلت : النسب إلى الواحد لم يكن إلّا قصد الخفّة ، حيث المنسوب إلى الجمع هو المنسوب إلى الواحد ، وتصغير الواحد في الجمع إنما كان لتنافر التصغير مع الجمع الكثير ، فافترق البابان .