وقال في موضع آخر : ابرنتى الرّجل فهو مبرنتى ، وهو الغضبان الذي لا ينظر إلى أحد . وأنشد :
4580 - ما بال زيد لحية العريض * مبرنتيا كالخزز المريض « 1 »
العريض : أصغر من التّيس .
وقال في موضع آخر عن الكلابيّين ، ومن الرّجال المبرنتى : وهو القصير المختال في جلسته .
وركبته ، المنتصب ، يقال له : ذلك ، ويعاب به ، إذا لم يكن من أهل السّؤدد .
فيعل :
* ( بيقر ) :
قال أبو عثمان : قال الأصمعي :
بيقر الرّجل بيقرة : إذا هاجر من بلد إلى بلد ، وأنشد لامرئ القيس :
4581 - ألا هل أتاها والحوادث جمّة * بأنّ امرأ القيس بن تملك بيقرا « 2 »
ويروى « تملك » أيضا على الحكاية ، لأنّه فعل مستقبل ، ومن نصب جعله اسما علما ، وقال غيره بيقر : أعيا .
وروى أبو الحسن بن كيسان عن بندار :
بيقر : كثر عياله ، وعجز عن النّفقة عليهم ، قال :
وبيقر أيضا في معنى هلك ، وبيقر أيضا : خرج إلى موضع لا يدرى أين هو .
وذكر أبو مالك : بيقر الرّجل : إذا عدا منكّسا رأسه خاضعا ، وأنشد :
4582 - . . . كما * بيقر من يمشى إلى الجلسد « 3 »
والجلسد : صنم كان في الجاهلية .
وقال غيره : بيقر الرّجل : إذا نزل الحضر .
هامش
( 1 ) جاء البيتان في نوادر أبى زيد 130 ، وجاء الأول في اللسان / عرض من غير نسبة ولم أقف على قائله ، وعلق عليه في النواد : بقوله :
المبرنتى : الغضبان الذي لا ينظر إلى أحد ، والعريض : أصغر من التيس وفي أ ، والنوادر « لحيه » بهاء في آخره ، وفي ب ، واللسان لحية بتاء مثناة .
( 2 ) كذا جاء الشاهد ونسب في جمهرة اللغة 1 / 270 ، وهو كذلك في تهذيب الألفاظ 487 ، ولم أقف عليه في ديوان امرئ القيس بن حجر وفيه قصيدتان على الوزن والروى .
( 3 ) الشاهد بعض بيت للمثقب العبدي ، والبيت بتمامه كما جاء في جمهرة اللغة 1 / 270 .فبات يجتاب شقارى كما * بيقر من يمشى إلى الجلسدوعلق على الشاهد بقوله : والجلسد : صنم كان في الجاهلية .