وقال النابغة :
965 - فبتّ كأنني حرج لعين * نفاه النّاس أو دنف طعن « 1 »
قال أبو عثمان : ومن هذا الباب مما لم يذكر منه شئ في الكتاب :
* ( حرض ) :
حرض « 2 » يحرض حروضا ، وهو حرض وهو الفسل الذاهب العقل ، قال : ويقال أيضا : حرض حراضة مثل : رذل رذالة ، وقد حرض نفسه يحرضها حرضا : أفسدها ، وهو رجل حرض ، وحارضة وحرضان أيضا ، وهو الذي لا خير فيه ، ولا يرجى خيره ، ولا يخاف شرّه ، وكذلك يقال في كلّ دابة أيضا ، وحرض حرضا : أذابه الهمّ ، فهو حرض وحرض ، قال اللّه عز وجل :
« حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً ، أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ »
« 3 » وأحرضه المرض : أدنفه ، وأنشد أبو عثمان :
966 - أرى المرء ذا الأذواد يصبح محرضا * كإحراض بكر في الدّيار مريض « 4 »
وقال الآخر :
967 - يا قوم قد شفّنى حبّ وأحرضنى * حتّى بليت ، وحتّى شفّنى السّقم « 5 »
( رجع )
هامش
( 1 ) لم أجده في ديوان النابغة الذبياني ، ونابغة شيبان وللنابغة الذبياني أبيات على الروى في مدح عمرو بن هند ملك الحيرة .
( 2 ) في ق جاء الفعل حرض تحت بناء « فعل » مكسور العين ، وعبارته : « وحرض حرضا : أذابه الهم ، فهو حرض » .
( 3 ) الآية 85 / يوسف .
( 4 ) البيت لامرئ القيس .
الديوان 77 ، وانظر اللسان / حرض .
( 5 ) نسب في اللسان / حرض للعرجى « عبد اللّه بن عمر بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان » ورواية اللسان :إني امرؤ لج بي حب فأحرضنى * حتى بليت ، وحتى شفنى السقموبها جاء في ديوان العرجى 5 ط بغداد 1375 ه 1956 م .