علم محمد ما الأمر صعب ، صعبا .
وجد النحاة أنفسهم أمام ( فعل + فاعل + مبتدأ + خبر ) .
والمبتدأ والخبر منصوبان محلا مرفوعان لفظا . منصوبان على اعتبار أنّهما معمولا الفعل " علم " إلا أنّهم لا يقدرون هذه الجملة الاسمية ( الأمر صعب ) في محلّ نصب مفعولا ، لأنّ ذلك يحدّد مفعولا واحدا لهذا الفعل الذي يحتاج مفعولين ، فعلّقوا عمله وجعلوا الجملة مبتدأ وخبرا من غير تأولي وتعليق الفعل القلبي إنّما يتمّ في أربعة مواضع وبواسطة موانع إعرابية معينة منها :
1 - النفي : كما في قولنا : ( علم محمد ما الأمر صعب أو ( علم محمد لا الأمر صعب ) .
2 - لام الابتداء : نحو ( علم محمد للامر صعب ) .
3 - لام القسم : نحو قول الشاع :
ولقد علمت لتأتينّ منيتي * إنّ المنايا لا تطيش سهامها
4 - حرف الاستفهام : كقوله تعالى :
وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
من سورة الأنبياء / 109 .
وتكون الجملة بعد أفعال اليقين أو الظنّ سادّة مسدّ المفعولين أو في موضعهما ، كقوله تعالى :
لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى
من سورة الكهف / 12 .