تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 1440

مساهمون:

ص١٤٤٠
وقد رفضه ابن هشام « 1 » لأنّه يضطرنا إلى زيادة جملة جديدة " أي عدّة الجمل الإعرابية " وهي الجملة الواقعة فاعلا ، والفاعل لا يكون جملة على الأرجح . ويشترط للجملة الواقعة بعد القول أو مرادفه ألّا يكون معها حرف تفسير ، وذلك نحو قوله تعالى :
وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ
من سورة البقرة / 132 . أمّا قول الشاعر :
وترمينني بالطرف أي أنت مذنب * وتقلينني لكنّ ايّاك لا أقلي
فجملة " أنت مذنب " جملة تفسيرية لوجود حرف التفسير " على " قبلها . وقد يقع بعد القول ما يحتمل الحكاية وغيرها نحو : " أتقول محمدا في الدار " بنصب " محمدا " مفعولا أول و " في الدار " مفعولا ثانيا على إجراء القول مجرى الظنّ . ولك أن تقدّرهما مبتدأ وخبرا على الحكاية . وقد يقع القول جملة محكية ولا عمل لقول فيها ، وذلك نحو : " أوّل قولي إنّي أحمد اللّه " إذا كسرت " إن " ؛ لأنّ المعنى : أوّل قولي هذا اللفظ . فالجملة خبر لا مفعول . ب - بعد أفعال الظنّ واليقين . اعني باب ظنّ وأعلم . فإنّ الجملة تقع مفعولا ثانيا لظنّ وثالثا لأعلم ؛ لأنّ أصلهما الخبر ووقوع الخبر جملة كثير . وفي ظلّ هذا الباب ابتكر النحاة ما سمى بالتعليق الذي هو أثر من آثار فرضية العامل ففي قولنا :
هامش
( 1 ) ينظر : مغني اللبيب 2 / 538 .