ثانيا : الجملة الخبرية :
ومحلّها أمّا الرفع إذا كانت خبرا لمبتدأ كقول المتنبي :
الخيل والليل والبيداء تعرفني * والسيف والرمح والقرطاس والقلم
أو خبرا للنواسخ الحرفية المشبهة بالفعل . كقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ
من سورة الأعراف / 28 .
وأمّا النصب . وذلك إذا كانت خبرا لأحد الأفعال الناسخة ككان وأخواتها كقوله تعالى : وقد
كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ
من سورة البقرة / 75 ويشترط لهذه الجملة الخبرية أن تتضمّن رابطا نحويا يربطها بالمبتدأ وهذا الرابط قد يكون ضميرا بارزا أو مقدّرا .
كقولك : ( الحقّ يعلو ولا يعلى عليه ) .
و ( الظلم عواقبه وخيمة ) .
و ( الفاكهة رطل بعشرة دنانير ) . أي : رطل منها .
وقد يكون الربط دلاليا مرجعيا نحويا . كما هو في الإشارة إلى المبتدأ . وهذا المرجع إمّا تضميني أو مقامي ، لأنّه لا يمكن أن يمارس إلّا بوجود مرجع مقالي أو مقامي والإشارة تمثّل الضمير في المرجع ولكن الضمير له مرجع مقالي فقط ، والإشارة تفرض إمّا إشارة ذهنية مقالية ، أو إشارة حركيّة في المقام اجباريا ، واسم الإشارة أصلا ضمير إلّا أنّه يتميز بأنّه يتطلّب نوعين من المرجع في حين لا يتطلب الضمير مرجعا مقاليا وهذه الخاصية أعني ( العائد ) هي التس تسمح بتأسيس نوعين من الجمل .
تقول : ( هذا عالم ) . مركّب تام لا يحتاج إلى خبر .
وتقول : ( هذا العالم ) . مركب اسمي فقط يحتاج إلى خبر .