إنّ الموقع النحوي يحدّد الوظيفة النحوية للجملة الإعرابية ، والعلاقات النحوية مع زيادة القيود النحوية .
أمّا المحلّ فيختّص بقواعد الرتبة .
وهذه الجملة الإعرابية تؤدّي الوظيفة نفسه التي يؤدّيها المفرد في الأصل ، وتدخل في العلاقات النحوية نفسها ، وتخضع للقيود نفسها ، ومن ثمّ فهي تخضع لقواعد الرتبة التي يخضع لها الاسم في الأصل .
ب - مبدأ التأويل :
وهذا المبدأ يرفضه بعض النحاة إذ يرون أنّه ليس من المهم أن تؤول الجملة الإعرابية بالمفرد ولكن تقع موقعه من غير حاجة إلى تأويل ؛ لأنّ هناك جمل لها موقع إعرابي ولكن لا تؤوّل بمفرد كقوله تعالى :
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
من سورة النمل / 40 .
فجملة مقول القول لها قيود المفعول به المفرد نفسها لكنها لا يمكن أن تفيد تأويلا دلاليا .
ومن ذلك قوله تعالى :
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ
من سورة الحاقة / 25 .
ج - خاصية الإعراب :
ونعني بها أنّ الجملة الإعرابية تقدّر لها حركة إعرابية على المحلّ ( الإعراب المحلي ) التي تكون في الأصل للاسم المفرد ، ولهذا تكون الجملة الإعرابية في محلّ نصب حالا أو مفعولا به ، أو في محلّ رفع خبرا ، أو في محلّ جزم جوابا لشرط جازم . . الخ .