تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 1437

مساهمون:

ص١٤٣٧

ثانيا : خلاصة الموضوع

إنّ الأسس التي اعتمدها النحاة العرب للتفريق بين مصطلحي : الجملة والكلام قد قادتهم إلى صياغة تقعيد للجملة العربية كان بمثابة محاولة أولية وأساسية في بناء ما يمكن أن نسميه ب " نحو الجمل " فالجملة عندهم محتوى قائم من خلال نحو وصفي تصنيفي للجمل وذلك بدراستها دراسة شاملة من حيث أقسامها ، وأشكالها ، ووظائفها النّحوية ثم بيان ما يطرأ عليها من تصرف أفقي ، أو عمودي داخل السياق وقد أدّى هذا كلّه فيما أدّى إلى تأسيس بابي : " الجمل الإعرابية والجمل اللاإعرابية " ، أو على حدّ اصطلاح النحاة الأوائل : " الجمل التي لها محلّ من الإعراب والجمل التي لا محلّ لها من الإعراب " . وهذه الجمل بصنفيها الرئيسين تشترك في خصائص محدّدة كما تختلف في خصائص ، أخرى ونجد من المفيد تحديد ما تختلف فيه الجمل الإعرابية والجمل اللاعرابية أن نحدّد سمات الجمل الإعرابية وخصائصها ليمكن من خلال ذلك استقراء الأوجه التي تتصف فيها الجمل اللاإعرابية وعلى النحو الآتي : أولا : الجمل الاعرابية : تنماز هذه الجمل بسمات معنية لا توصف بها الجمل المقابلة أعني : الجمل اللاإعرابية وهذه السمات هي :

أ - خاصية الاستبدال :

وهذا ما يلخصه تعريف النحاة للجملة التي لها محلّ من الإعراب ، فهم يقولون في تعريفها " إنها التي تقع موقع المفرد وتحلّ محلّه وتؤوّل به " ففي قوله تعالى :
قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
من سورة الأنعام / 91 . نجد أنّ جملة " يلعبون " جملة إعرابية ، موقعها صرفي نحوي ومحلّها نحوي ، أما " التأويل " فقضية دلالية معجمية .