ومن غير الفاء الرابطة لا يكون هناك علاقة بين الشرط والجواب لعدم صلاحية الأخير في أن يباشر الأداة ، ولئلا يتوهم أنّه مستأنف وليس جزاء لما قبله .
ومواضع هذا الاقتران تتحدّد بالآتي :
1 - كون جملة جواب الشرط اسمية . نحو : من يسعى للخير فسعيه لنفسه .
2 - أو جملة طلبية أمرية . نحو : إن أردت الخير فاعمل الخير أو استفهامية . نحو : إن أخطأت فمن يشفع لك ؟
3 - أو فعلية فعلها جامد . نحو :
إن تخلص في العمل فنعم الرجل أنت .
4 - أو فعلية مقرونة ب " قد ، أو بالسين ، أو سوف ، أو بنفي " نحو :
- إن تخلص في العمل فقد تمنح مكافأة .
- إن تخلص في العمل فسوق تمنح أو ستمنح مكافأة .
- إن تخلص في العمل فما تخيب ، أو فلن تخيب .
وقد أختيرت الفاء لما فيها من معنى السببية « 1 » وهذا الربط ينفي قلق الجملة ويقضي على التفكك في الأسلوب الذي يحصل عند عدم وجوده .
فإذا أريد تحقيق عنصر المفاجأة جئنا ب " إذا الفجائية " رابطة بين الجواب والفعل بشرط :
أ - أن تكون الأداة الشرطية هي ب ( أن ) لا غيرها .
ب - وأن يكون الجواب جملة اسمية مثبتة غير مقرونة بإنّ المؤكّدة .
قال تعالى :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ
من سورة الروم / 36 .
هامش
( 1 ) لا يجوز في هذه الفاء أن تكون عاطفة لأنّ فاء العطف تشرك شيئا بشيء ولا ترتّب شيئا على شيء آخر ولكون الفاء الرابطة أقرب إلى السببية .