ب - أنّه إذا وقع الشرط والجواب ما ضيين انصرف معناهما إلى المستقبل ، لأنّ الشرط لا يكون إلا مستقبلا لأنّه غير واقع بعد ، وكذلك الجواب مرتّب عليه ، ومن ثم يكون كلّ منهما مستقبلا معنى مجزوما محلا .
4 - عامل الجزم في فعل الشرط وجوابه
لا خلاف بين النحاة في أنّ " فعل الشرط " مجزوم بأداة الشرط .
ولكنهم اختلفوا في عامل الجزم في " جواب الشرط " على مذاهب متعددة منها :
قول أغلب البصريين والمتمثّل في أنّ أداة الشرط هي التي تعمل الجزم في فعل الشرط وجوابه معا .
أمّا الكوفيون فيرون أنّ جواب الشرط مجزوم على " الجوار " أي أنّ العامل معنوي متمثلا بمجاورة جواب الشرط فعل الشرط وملازمته إيّاه « 1 » .
والمرجوح عندنا رأي البصريين لأنّ أداة الشرط تقتضي جواب الشرط كما تقتضي فعل الشرط فهي الرابط بينهما ربط النتيجة بالسبب ، ولذلك يمكن القول إنها التي تعمل في الاثنين معا .
5 - " حكم جواب الشرط من حيث جزمه أو رفعه إذا كان فعل الشرط ماضيا "
من أنماط الجملة الشرطية النمط الآتي :
أداة شرط + فعل ماض + فعل مضارع
هامش
( 1 ) لبعض البصريين رأي آخر يتمثّل في أنّ الجواب مجزوم بأداة الشرط ، وفعل الشرط معا .
وذهب آخرون إلى أنّ فعل الشرط وحده هو العامل في جواب الشرط ، وذهب المازني إلى أنّ جواب الشرط مبني على الوقف ولكلّ فريق ما يؤيّد وجهة نظره .
ينظر : الانصاف في مسائل الخلاف المسألة ( 84 ) .