والثاني : أن تكون " ما " بمعنى الذي في موضوع رفع ، واشتروا به صلته ، وتقديره بئس الذي اشتروا به أنفسهم .
أما ( أن يكفروا ) فهو مصدر مؤول مقصود بالذم وهو في موضع رفع لوجهين .
الأوّل : أن يكون مبتدأ ، وما تقدّمه خبره .
والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره : هو أن يكفروا ، أي : كفرهم .
وهو بمنزلة قولك بئس صفة الكذب في الوجهين جميعا .
4 - تلك الرسل .
تلك : مبتدأ . والرسل : نعت له أو بدل أو عطف بيان على زعم من قال بعطف البيان .
5 - كالذي : الكاف فيها وجهان :
الأوّل : أن تكون زائدة . والتقدير : أو الذي مرّ على عروشها وهي خاوية .
والذي : في موضوع جرّ لأنّه معطوف على قوله : إلى الذي حاجّ إبراهيم .
والثاني : أن تكون الكاف للتشبيه ، ويكون معطوفا على معنى ما تقدّمه من الكلام . لأنّ معنى قوله تعالى : " ألم تر إلى الذي حاجّ " وألم تر كالذي حاجّ ، واحد معطوف بقوله : أو كالذي مرّ . على معنى ما تقدّمه .
على عروشها : في موضع نصب لأنّه بدل من قوله : على قرية . فعلى هذا يكون في الكلام تقدير وتأخير ، ويكون ( وهي خاوية ) اعتراضا بين بعض الصلة وبعضها ، لأنّها تؤكّد الأوّل وتبينّه .
وإذا كان معنى ( وهي خاوية على عروشها ) ساقطة سقوفها ، فعلى هذا المعنى لا يكون في الكلام تقدير وتأخير .
6 - وهذا النبيّ :
النبي في موضع رفع . وهو مرفوع من ثلاثة أوجه :
النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 1148
مساهمون: هادي نهر
ص١١٤٨