2 - وظائف الحال : للحال في الجملة وظائف كثيرة منها :
1 - بيان هيئة صاحبها ولذلك تسمّى بالحال المؤسّسة : أو الحال الحقيقية : وهي التي تؤسّس معنى لم يكن في الجملة ، ولا يستفاد هذا المعنى بدونها بل لا يجوز أحيانا حذفه من الجملة كقوله تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ
من سورة الدخان / 38 .
وهناك أنواع من الحال يتوجّب ذكرها في التركيب المعين ، ولا يجوز عدم ذكرها سنأتي عليها في التطبيقات .
2 - بيان ما اتّصل بضمير صاحبها وتسمّى بالحال المقدّرة : أو " الحال السببية " « 1 » كقوله تعالى :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 42 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ
من سورة القلم / 42 - 43 .
3 - توكيد عاملها لفظا ومعنى كقوله تعالى :
فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها
من سورة النمل / 19 .
4 - توكيد صاحبها كقوله تعالى :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً
من سورة يونس / 99 .
5 - توكيد مضمون الجملة قبلها بشرط أن يكون هذا المضمون ثابتا ملازما في الغالب فيتفق معنى الحال ومضمون الجملة ، ويترتّب على هذا أن تكون الحال ثابتة ملازمة صاحبها تبعا لذلك « 2 » نحو :
( هذا عبد اللّه معروفا ) .
هامش
( 1 ) ينظر : التبيان : للعكبري 1 / 63 .
( 2 ) ينظر : النحو الوافي : 2 / 78 .