6 - أو « 1 » : ولها أربعة مواضع :
أحدها أن تكون للشك نحو :
لمحت محمدا أو عليا . فأنت شاك في ايّهما لمحت ، ومتيقن أنك لمحت أحدهما .
والثاني : للتخيير . نحو :
اصطحب معك محمدا أو عليا . أي أنت مخيّر في أصطحاب أحدهما وليس لك الجمع بينهما .
والثالث : الإباحة . نحو :
كل تمرا أو لبنا . أي مباح لك أكل الاثنين . أو أحدهما .
والفرق بين التخيير والإباحة أنك مطيّع ، فعلتهما جميعا أو أحدهما مع الانتباه إلى أنّ الدلالة تقتضي التخيير وليس غيره في بعض السياقات من نحو :
تزوج هندا أو أختها .
والرابع : أن يضمر بعدها ( أن ) وتكون في معنى ( إلا أن ) وهي ليس ممّا نحن فيه من باب العطف .
وقد تأتي ( أو ) بمعنى ( بل ) نحو :
كان الناجحون ستة أو سبعة . . أي : بل سبعة . وقد تستعمل بمعنى الواو إذا أمن اللبس .
7 - بل « 2 » : بل حرف إضراب سواء أكانت استدراكا بعد غلط أو سهو أو نسيان نحو : رأيت محمدا بل سعيدا . أو كانت لترك الشيء لما هو أهم منه . نحو :
زارني محمد فاكرمته بل أجلسته في مجلسي وخلعت عليه .
والإضراب هو الاعراض عن الأول وإيجاب الثاني . سواء في ذلك الإثبات والنفي عند البصريين . فأمّا الكوفيون فلا يوقعونها للإضراب إلّا بعد نفي « 3 » .
هامش
( 1 ) ينظر : المقتضب 3 / 301 ، وشرح عيون الاعراب : 251 .
( 2 ) ينظر : شرح عيون الاعراب 254 .
( 3 ) نفسه : 254 .