أ - الترتيب سواء أكان معنويا نحو : وصل خالد فمحمد . أو ( ذكري ) ونعني به ما يعطف مفصلا على مجمل كقوله تعالى :
وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي
من سورة هود / 45 .
وقولك : ( توضأ فغسل وجهه ويديه ومسح رأسه ورجليه ) ، فالوضوء مجمل فصّل بما بعد الواو « 1 » .
ب - التعقيب : نحو : قام خالد فمحمد . أي أنّ قيام الثاني بعد الأول بلا مهلة « 2 » .
ج - وقد وضح ما تفيده الفاء من ضمّ الشيء إلى الشيء كما هو شأن الواو غير أنها تجعل ذلك منسقا بعضه في اثر بعض « 3 » .
3 - ثم « 4 » : وهي حرف عطف يشرك في الحكم ويفيد الترتيب بمهلة أي :
( التراخي ) ، نحو : قام محمد ثم عليّ . بمعنى أنّ الثاني قد قام بعد الأول بمهلة زمنية فيها تراخ أي اتساع في الزمن .
4 - حتى « 5 » : وهي إذا كانت عاطفة فمعناها التعظيم أو التحقير ، نحو :
يموت الناس حتى الأنبياء . تعظيما .
و : حضر إلى الحفل الناس حتى الصبيان والأطفال . تحقيرا .
ولا تعطف إلّا المفرد . ومن حكمها أن تقع بعد جمع لأنّها لاخراج شيء من جملة تعظم عنها أو تصغر « 6 » .
هامش
( 1 ) مغني اللبيب 1 / 214 .
( 2 ) الجنى الداني / 121 .
( 3 ) الكتاب : 2 / 304 .
( 4 ) ينظر : الجنى الداني 406 .
( 5 ) ينظر : مغني اللبيب ( حتى ) 1 / 171 .
( 6 ) شرح عيون الاعراب : 256 .