وأصلها الغاية في جميع وجوهها سواء أكانت إلى وقت من الزمان أو إلى حدّ من المكان ، أو غيرهما . ولم تقع عاطفة في القرآن الكريم .
5 - أم « 1 » : أم التي للعطف على نوعين : متصلة ومنقطعة .
أ - المتّصلة : منحصرة في نوعين وذلك لأنّها إمّا أن تتقدّم عليها همزة التسوية نحو : سواء عليهم نجحوا أم فشلوا .
أو تتقدم عليها همزة يطلب بها وب ( أم ) التعيين . وتكون هنا بمعنى ( أي ) وذلك نحو قولك : أمحمد نجح أم خالد ؟ أي : أيّهما نجح .
وسميّت متّصلة في النوعين ؛ لأنّ ما قبلها وما بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر .
وتسمّ ( معادلة ) لمعادلتها للهمزة في إفادة التسوية في النوع الأوّل ، والاستفهام في النوع الثاني « 2 » .
ب - المنقطعة : وهي على ضربين :
أحدهما : في الاستفهام . نحو : أمحمد عندك أم خالد .
كأنك استفهمت أولا عن محمد ثم بدا لك فاستفهمت عن خالد .
وتقدّر هنا على معنى ( بل ) . أي : بل عندك خالدا .
والثاني : أن تسبق بالخبر المحض . كقول العرب : إنها لإبل أم شاء .
كأنه قال : أنها لإبل . متحققا ثم اعترضه شك فقال : أم شاء والمعنى : بل شاء « 3 » .
هامش
( 1 ) ينظر : مغني اللبيب ( أو ) 1 / 61 وما بعدها .
( 2 ) نفسه 1 / 61 .
( 3 ) شرح عيون الاعراب : 253 .