رأيت إمّا محمدا وإمّا عليا .
عاطفة لأنّ معها الواو ولا يجوز الجمع بين حرفي عطف ، والعطف بالواو لا بها ، والذين قالوا بكونها حرف عطف فمن باب المسامحة والتقريب ؛ لأنهم رأوا أنّ إعراب ما بعدها كإعراب ما قبلها . فأدخلوها في جملة حروف العطف تجوّزا وهو ما لا نراه .
ومن زعم أنّ ( إمّا ) تأتي عاطفة ، لأنّ الواو قبلها قد تحذف ويستغنى بإمّا كقول الشاعر :
يا ليتما أمّنا شالت نعامتها * إمّا إلى جنّة إمّا إلى نار
فهو من الضرورات الشعرية النادرة « 1 » .
وإمّا هذه تفيد : الشك ، أو التخيير ، أو الإباحة ، أو التفضيل ، أو الإبهام .
4 - أحكام عامة في العطف
أ - العطف على ضمير الفع المتّصل أو المستتر :
لا يتمّ إلّا بعد أن تفصل بينه وبين ما عطفت عليه بشيء . وأكثر ما يكون الفصل بضمير منفصل نحو :
كنت أنا ووالدك صديقين . بالفصل بالضمير ( انا ) .
أكرمتك ومحمد . ( بالفصل بكاف الخطاب ) .
ما نسينا ولا أهلنا ( بالفصل ب لا النافية ) .
والمستتر حكمه في هذا حكم المتصل . نحو :
سافر هو ومحمد .
هامش
( 1 ) ينظر : الانصاف في مسائل الخلاف . المسألة ( 65 ) .