ب - منعوا العلم المزيد فيه ألف ونون ك " عمران " ؛ لأنّهم شبّهوا الألف والنون الزائدتين بألفي التأنيث في نحو : بيداء ، وحمراء ، ووجه عدم الحاقها تاء التأنيث فلا يقال : عمرانه ، كما لا يقال حمراءه ولذا فإن كان ما فيه " الألف والنون " يؤنّث بالتاء صرفوه من نحو ( عريان وعريانه ، وندمان وندمانه ) .
ج - اعلم أنّهم يمنعون العلم المؤنّث بالتاء المربوطة مطلقا ، وخصّوا التأنيث بالتاء بالأعلام دون الصفات ؛ لأنّ التاء في الأعلام تكون ملازمة للعلم بخلاف التاء في الصفة فهي عارضة . بخلاف التأنيث بالألف المقصورة أو الممدودة مثل : ( سلمى ، وحسناء ) في العلم ، و ( حبلى وعذراء ) في الصفة ، و ( شعراء ) في الجمع ؛ لأنّ الألف هنا ملازمة ما تصحبه ، لأنّه يبنى عليها فكأنّها أصل في الاسم المعيّن وهي ذات دلالتين معنوية ولفظية ولذلك قامت مقام علتين واستقلّت لمنع الصرف .
د - المؤنّث الزائد على ثلاثة أحرف ممنوع من الصرف . فإن كان على ثلاثة أحرف وخاليا من التاء وساكن الوسط صرف . ك " دعد ، وهند " . وإنّما صرفوه هنا لخفة لفظه وهذه الخفّة تقاوم إحدى العلتين المانعتين من الصرف فلا يبقى إلّا واحة منهما « 1 » .
ه - العلم الأعجمي يشترطون فيه أن يكون علما في لغة أعجمية " غير عربية " أصلا ، وزائدا على ثلاثة أحرف .
وانّما اشترطوا فيه أن يكون على لغة الأعاجم ليبقى على غرابته عن الألفاظ العربية ؛ لأنّه لو لم يكن علما لتصرّفت فيه العربية ونوّنته حتى يصير من جنسها كما هو شأن نحو : ديباج . المصروف ؛ لأنّه نكرة في الأعجمية .
هامش
( 1 ) من اللغويين من يمنعه من الصرف عملا بالعلتين القائمتين فيه ، وهو الأكثر .